كتب : دينا كمال
تفاؤل حذر يسيطر على الأسواق العالمية وسط مخاوف الركود
أكد محلل الأسواق المالية في شركة “Taurex”، سمير الخوري، أن الأسواق العالمية تشهد حالة من التفاؤل الحذر، مدفوعة بإقبال المستثمرين على الأسهم والسندات، على خلفية توقعات مرتبطة بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار حالة عدم اليقين.
وأوضح أن هذا التفاؤل انعكس في تدفقات استثمارية نحو الأسهم الأميركية، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية الحذر، في ظل تأثر الأسواق بشكل كبير بالتصريحات السياسية، لا سيما الصادرة عن دونالد ترامب.
وأشار إلى أن التصريحات الإيجابية تسهم في الضغط على أسعار النفط والدولار الأميركي وعوائد السندات، ما يدعم صعود الأصول المالية، بما يشمل الأسهم والعملات الأجنبية والمعادن النفيسة، إضافة إلى العملات المشفرة.
وفي المقابل، لفت إلى أن الدولار الأميركي لا يزال يحافظ على قوته أمام معظم العملات الرئيسية، مدعوماً بضعف العملات المنافسة، خاصة اليورو، في ظل صدور بيانات اقتصادية ضعيفة من أوروبا، من بينها مؤشرات مديري المشتريات وبيانات الاقتصاد الألماني.
وأضاف أن مؤشر الدولار يواجه مستوى مقاومة عند 100.54 نقطة، موضحاً أن اختراق هذا المستوى قد يدفعه نحو 101 و102 نقطة، بينما يعكس الفشل في تجاوزه استمرار الضغوط الفنية.
وحذر من مؤشرات مقلقة في الأسواق، من بينها احتمالات التلاعب والتداول بناءً على معلومات داخلية، إلى جانب انعكاس منحنى عوائد سندات الخزانة الأميركية بين آجال عامين وثلاثة أعوام، وهو ما قد يشير إلى مخاطر تباطؤ اقتصادي أو دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود.
التحوط والتنويع
وفيما يتعلق بالاستراتيجيات الاستثمارية، شدد الخوري على أهمية التحوط وتنويع المحافظ، من خلال استخدام المشتقات المالية مثل عقود الخيارات والعقود الآجلة، والاستثمار في السندات المحمية من التضخم، إلى جانب الاحتفاظ بالسيولة، خاصة بالدولار الأميركي والفرنك السويسري.
كما أشار إلى أهمية توظيف أدوات السوق النقدية مثل أذون الخزانة قصيرة الأجل، مع تخصيص جزء من المحافظ الاستثمارية للذهب باعتباره أداة تحوط ضد التضخم ومخزناً للقيمة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً عالياً من الحذر وتوزيع الاستثمارات على أصول متعددة.


