كتب : دينا كمال
تشابه أفكار الذكاء الاصطناعي يثير القلق على الإبداع البشري
كشفت دراسة حديثة أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل ChatGPT وGemini وLlama، تميل إلى تقديم أفكار متقاربة عند تنفيذ المهام الإبداعية، ما قد يؤثر سلبًا على تنوع التفكير البشري.
وأوضحت نتائج الدراسة أن الباحثين أجروا اختبارات على أكثر من 20 نموذجًا إلى جانب أكثر من 100 مشارك بشري، تضمنت مهام إبداعية مثل ابتكار استخدامات جديدة لأشياء يومية أو توليد كلمات غير مترابطة.
وبيّنت النتائج أن المشاركين من البشر قدموا أفكارًا أكثر تنوعًا، في حين اتسمت إجابات نماذج الذكاء الاصطناعي بالتشابه، رغم أن كل فكرة قد تبدو مبتكرة عند النظر إليها بشكل منفصل.
وأشار الباحثون إلى أنهم حاولوا تعزيز التنوع عبر استخدام تقنيات مثل زيادة العشوائية أو تحفيز الخيال، إلا أن هذه الأساليب لم تؤدِ إلى توسيع نطاق الأفكار بشكل ملحوظ، بل أثرت أحيانًا على وضوح النتائج.
وأكدت الدراسة أن هذا النمط يعود إلى اعتماد النماذج على بيانات وأنماط متكررة، في ظل غياب الخبرة الإنسانية والسياق الشخصي، وهو ما يحد من قدرتها على إنتاج أفكار غير تقليدية.
وحذرت النتائج من أن الاعتماد الواسع على هذه الأدوات في الكتابة أو العصف الذهني قد يؤدي إلى تقليص التنوع الإبداعي، خاصة مع استخدام عدد كبير من الأشخاص لنفس التقنيات.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن أدوات الذكاء الاصطناعي تظل مفيدة كنقطة انطلاق للأفكار، لكنها لا يمكن أن تحل محل التفكير البشري، مع ضرورة تطوير المقترحات بشكل مستقل لتفادي تكرار نفس الأنماط.


