كتب : دينا كمال
ارتفاع النفط يعزز مكاسب ولايات أميركية
في الوقت الذي يواجه فيه معظم العالم تداعيات الحرب على إيران وارتفاع أسعار النفط، تسجل بعض الولايات الأميركية المنتجة للنفط والغاز انتعاشًا اقتصاديًا ملحوظًا.
وقد أدى صعود أسعار النفط إلى مستويات تقترب من 100 دولار للبرميل إلى توفير فرص مالية كبيرة لتلك الولايات، وفق تقديرات وتحليلات اقتصادية حديثة.
وتبرز ولاية نيو مكسيكو كواحدة من أبرز المستفيدين، إذ يبلغ إنتاجها نحو 2.3 مليون برميل يوميًا، ما يجعلها ثاني أكبر ولاية منتجة للنفط في الولايات المتحدة بعد تكساس.
وفي مدن مثل هوبز، ينعكس ارتفاع الأسعار بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي، من خلال زيادة الإشغال الفندقي، وانتعاش قطاع المطاعم، ونمو أعمال البناء، إلى جانب ارتفاع مبيعات التجزئة.
كما استفادت ولاية ألاسكا من هذه التطورات، حيث ساهم ارتفاع أسعار النفط في تقليص جزء من العجز المالي الذي كانت تعانيه، ما خفف الضغوط على ميزانيتها العامة.
وفي سياق متصل، تبنت شركات النفط الأميركية نهجًا أكثر تحفظًا بعد سنوات من تقلبات السوق، إذ تفضل توجيه الأرباح نحو توزيعات المساهمين وإعادة شراء الأسهم، بدلاً من التوسع السريع في الإنتاج.
ويسهم هذا التوجه في تقليل المخاطر المرتبطة بتذبذب الأسعار، مع تعزيز الاستقرار المالي لقطاع الطاقة.
وبينما تتحمل اقتصادات عدة حول العالم أعباء ارتفاع أسعار الطاقة، تحقق الولايات الأميركية المنتجة للنفط مكاسب لافتة، ما يعكس جانبًا مختلفًا من تداعيات الأزمة، حيث تتحول إلى فرصة اقتصادية لبعض الأطراف رغم اتساع نطاق التأثيرات السلبية عالميًا.


