كتب : دينا كمال
السوداني: قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط
مع تواصل الهجمات التي تستهدف مواقع أميركية داخل العراق، والمنسوبة إلى فصائل مسلحة موالية لإيران، تتصاعد حدة التوترين الأمني والسياسي، وسط تحذيرات من انعكاسات قد تهدد استقرار البلاد وتضع مؤسسات الدولة أمام تحديات متزايدة لفرض سيادتها.
وأكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الأحد، أن الحكومة لن تلتزم الصمت إزاء أي اعتداء يطال الدم العراقي أو يمس المصالح العليا للدولة.
وجاء ذلك خلال زيارة أجراها إلى مقر جهاز المخابرات الوطني في بغداد، للاطلاع على تفاصيل الاعتداء الذي استهدف المقر، وأسفر عن مقتل أحد المنتسبين. ووصف السوداني الجهة المنفذة بأنها “مجموعة جبانة تجاوزت على مؤسسات الدولة واستباحت الدم العراقي”، مشدداً على أن مرتكبي مثل هذه الأفعال لا يمثلون العراق، وأن أي مبررات عقائدية لها تعد “مشوهة وهدامة”.
وأشار إلى أن الحكومة تتعامل مع التطورات بمنطق الحكمة والمسؤولية، لكنها في الوقت نفسه لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف أمن البلاد أو مؤسساتها.
كما دعا القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ مواقف واضحة تجاه هذه الهجمات، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم هو من اختصاص الدولة وحدها، باعتبارها الجهة المخولة بحماية مصالح العراق.
وفي السياق ذاته، وجّه السوداني الأجهزة المعنية، بالتعاون مع الجهات الأمنية الأخرى، بمواصلة التحقيقات الدقيقة في ملابسات الهجوم، وكشف نتائجه للرأي العام، مع محاسبة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
وكانت مصادر إعلامية أفادت في وقت سابق بإطلاق صواريخ خلال الليل باتجاه مركز الدعم الدبلوماسي الأميركي في مطار بغداد الدولي، من منطقة حي الجهاد غرب العاصمة، مشيرة إلى أن منصة الإطلاق انفجرت عقب تنفيذ الهجوم.


