كتب : دينا كمال
الحرس الثوري يعيد هيكلة قيادة حزب الله بعد ضربات 2024
كشفت مصادر مطلعة على أنشطة الحرس الثوري الإيراني أن طهران أعادت بناء القيادة العسكرية لـ”حزب الله” عقب الضربات التي تعرض لها من جانب إسرائيل عام 2024، إلى جانب تنفيذ عملية إعادة هيكلة شاملة للجماعة.
وأفادت المصادر بأن الحرس الثوري، الذي ساهم في تأسيس “حزب الله” عام 1982، أرسل ضباطًا لتدريب المقاتلين مجددًا والإشراف على إعادة تسليحهم، فضلاً عن إعادة تنظيم القيادة بعد اختراقها من قبل الاستخبارات الإسرائيلية، ما أدى إلى مقتل عدد من قادتها.
وأوضحت أن التغييرات شملت التحول من الهيكل القيادي الهرمي إلى نموذج لامركزي يعتمد على وحدات صغيرة ذات اطلاع محدود على عمليات بعضها البعض، بما يعزز سرية التحركات.
ووصف أندرياس كريغ، المحاضر في جامعة كينغز كوليدج لندن، هذا التحول بأنه “دفاع فسيفسائي”، يعيد تشكيل الجماعة بما يشبه نمطها التنظيمي خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وأشار التقرير إلى أن ضباط الحرس الثوري وضعوا خططًا لتنفيذ هجمات صاروخية متزامنة على إسرائيل من إيران ولبنان، وهو سيناريو جرى تطبيقه للمرة الأولى في 11 مارس.
وأكد مصدر أمني لبناني رفيع أن القادة الإيرانيين ساهموا في إعادة تأهيل وتنظيم الكوادر العسكرية لـ”حزب الله”، مرجحًا استمرار دورهم في إدارة مسار الصراع الحالي.
وذكر مسؤول لبناني أن التقديرات تشير إلى وجود ما بين 100 و150 مواطنًا إيرانيًا في لبنان على صلة بالحرس الثوري، لافتًا إلى أن الحكومة طلبت مغادرتهم البلاد في أوائل مارس، فيما غادر أكثر من 150 إيرانيًا، بينهم عناصر من الحرس، بيروت في 7 مارس على متن رحلة متجهة إلى روسيا.
وأوضح أن “حزب الله” أطلق مئات الصواريخ على إسرائيل منذ انخراطه في الحرب الإقليمية في 2 مارس، ما دفع إسرائيل لتنفيذ هجمات أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص في لبنان.
وأضاف أن مقاتلي “حزب الله” يواصلون مواجهة القوات الإسرائيلية التي سيطرت على مناطق في جنوب البلاد، في حين أقر متحدث عسكري إسرائيلي في 12 مارس بأن الجماعة لا تزال “قوة مؤثرة وخطيرة” رغم الخسائر التي تكبدتها.
ولفت إلى أن نحو 500 شخص، بينهم عناصر من الحرس الثوري، قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية على لبنان خلال فترة امتدت 15 شهرًا بين وقف إطلاق النار عام 2024 واندلاع المواجهات الحالية.


