كتب : دينا كمال
مايكروسوفت تقلّص حضور “كوبايلوت” في ويندوز 11 استجابة لمخاوف المستخدمين
أعلنت شركة مايكروسوفت حزمة تحديثات جديدة تستهدف تحسين تجربة استخدام نظام “ويندوز 11″، في خطوة بارزة شملت تقليص دمج مساعدها الذكي “كوبايلوت” داخل النظام.
وأشارت الشركة إلى بدء تقليل الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من التطبيقات الأساسية، من بينها “الصور” و”الأدوات” و”المفكرة” و”أداة القص”، ضمن توجه يهدف إلى تقديم استخدام أكثر فاعلية وأقل إزعاجاً للمستخدمين.
وفي هذا الإطار، أوضح بافان دافولوري، نائب الرئيس التنفيذي لقسم ويندوز والأجهزة، أن الشركة تتجه نحو اعتماد نهج أكثر دقة في تحديد توقيت ومواقع دمج “كوبايلوت”، بما يضمن توفير قيمة حقيقية لتجربة المستخدم.
ويعكس هذا التوجه ما يُعرف بسياسة “الأقل هو الأكثر”، خاصة في ظل تزايد الانتقادات المرتبطة بما يُسمى “تضخم الذكاء الاصطناعي” داخل التطبيقات، إلى جانب تصاعد المخاوف المتعلقة بالخصوصية والثقة.
كما تدعم هذه المخاوف نتائج دراسة حديثة أظهرت ارتفاع نسبة القلق من الذكاء الاصطناعي بين البالغين في الولايات المتحدة، لتتجاوز مستويات الحماس تجاهه خلال الفترة الأخيرة.
ولم تكن هذه المراجعة الأولى لخطط “كوبايلوت”، إذ سبق لمايكروسوفت تأجيل أو إلغاء عدد من الميزات المرتبطة به، بما في ذلك تلك المتعلقة بإعدادات النظام ومستكشف الملفات.
كذلك، كانت الشركة قد أجّلت إطلاق ميزة “Recall” المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لأكثر من عام، نتيجة مخاوف تتعلق بالخصوصية، رغم طرحها لاحقاً مع استمرار ظهور بعض الثغرات الأمنية.
وأكد دافولوري أن القرارات الأخيرة جاءت استجابة مباشرة لملاحظات المستخدمين خلال الأشهر الماضية، في إطار العمل على تطوير تجربة “ويندوز” بشكل أكثر توازناً.
وبالتزامن مع ذلك، كشفت مايكروسوفت عن تحسينات إضافية، تضمنت إمكانية نقل شريط المهام إلى أعلى أو جوانب الشاشة، وتعزيز التحكم في تحديثات النظام، إلى جانب تسريع أداء “مستكشف الملفات”، وتحسين تجربة الأدوات، وتطوير مركز الملاحظات، وتسهيل التنقل داخل برنامج “Windows Insider”.


