كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق، اليوم السبت، مقتل ضابط في جهاز المخابرات الوطني إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مقر الجهاز في العاصمة بغداد، في حادثة أثارت موجة قلق أمني جديد في العاصمة.
وقال بيان رسمي صادر عن جهاز المخابرات إن طائرة مسيّرة «تابعة لعناصر خارجة عن القانون» استهدفت محيط مقر الجهاز في منطقة المنصور وسط بغداد، ما أدى إلى سقوط الضابط الذي كان يؤدي واجبه في مكان الحادث. وأكدت السلطات أن الهجوم استهدف مباشرة موقعاً حساساً مرتبطاً بأمن الدولة، دون الإشارة إلى الجهة التي تقف خلفه.
وأوضحت المصادر الأمنية أن الضابط الذي لقي حتفه يعمل ضمن صفوف جهاز المخابرات الوطني، مضيفةً أن الأجهزة المختصة باشرت إجراءات التحقيق وجمع الأدلة لملاحقة منفذي الهجوم وتحديد الجهات وراءه، في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف مواقع أمنية.
من جهتها، وصفت السلطات العراقية الهجوم بأنه عمل إرهابي وجريمة تستهدف ضرب مؤسسات الدولة وإشاعة الخوف في صفوف القوات الأمنية، مشددةً على أن مثل هذه الأعمال لن تثني الأجهزة الأمنية عن مواصلة مهامها في حفظ الأمن والاستقرار. كما أكدت أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان حماية المنشآت الحيوية ومنع تكرار مثل هذه العمليات.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة في العراق خلال الأسابيع الماضية، حيث باتت تستخدمها جماعات تُعرف بأنها «خارج القانون» لاستهداف مواقع عسكرية وأمنية، ما يعكس تعقيد المشهد الأمني في البلاد ويزيد من معاناة الأجهزة الرسمية في الحفاظ على السيطرة على الأوضاع.
ويُنظر إلى استخدام الطائرات المسيّرة كأداة للهجمات في العراق ضمن أساليب متطورة تستغل الفضاء الجوي للقيام بضربات مفاجئة، وهو ما يمثل تحدياً جديداً أمام منظومات الدفاع والأمن العراقية التي تسعى لتعزيز قدراتها في مواجهة هذا النوع من التهديدات المتنامية.
وتشهد بغداد وبقية أنحاء العراق بين الحين والآخر هجمات تستهدف قوات الأمن أو مقار حكومية، سواء عبر تفجيرات أو إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، في ظل توترات وتحديات أمنية متعددة مرتبطة بجماعات مسلّحة مختلفة، مما يزيد الضغط على السلطات العراقية في الحفاظ على الأمن العام والاستقرار.
وتبقى تفاصيل الحادثات والتحقيقات الجارية حول الهجوم قيد المتابعة من قبل الجهات العراقية المختصة، بينما دعت السلطات المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدة في الوقت نفسه أن الرد على مثل هذه الأعمال سيكون حاسماً وقانونياً لمنع استهداف أي منشآت أو أفراد تابعين للدولة.


