كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
بدأت الولايات المتحدة اتخاذ خطوات ميدانية لتقليص وجودها الدبلوماسي في العراق، حيث أفادت تقارير متطابقة بأن واشنطن شرعت في إجلاء موظفين من سفارتها في بغداد، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
ووفق ما نقلته تقارير دولية، فقد أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أوامر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من عدة دول في الشرق الأوسط، من بينها العراق، وذلك على خلفية تزايد المخاطر الأمنية المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير أخرى إلى أن القرار لم يقتصر على تقليص جزئي، بل شمل إجلاء عدد كبير من الدبلوماسيين والموظفين من بغداد وأربيل، ضمن إجراءات احترازية أوسع لحماية الطواقم الأمريكية في ظل التوتر المتصاعد.
ويأتي هذا التحرك الأمريكي بالتزامن مع تصاعد المواجهة الإقليمية، خاصة مع تزايد الهجمات التي تستهدف مواقع وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة في عدد من دول المنطقة، إضافة إلى تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران، ما رفع من مستوى القلق الأمني حول البعثات الدبلوماسية.
كما أشارت التقارير إلى أن القرار الأمريكي يعكس مخاوف من اتساع نطاق الصراع، خاصة بعد حوادث أمنية متكررة شملت هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على مواقع مرتبطة بالمصالح الأمريكية، وهو ما دفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات احترازية تشمل تقليص الوجود الدبلوماسي وإغلاق أو تقليص عمل بعض البعثات مؤقتًا.
ورغم هذه التطورات، كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد نفت في وقت سابق تقارير تحدثت عن إجلاء كامل لموظفي السفارة في بغداد، ووصفت تلك الأنباء حينها بأنها غير صحيحة، ما يعكس حالة من التضارب في المعلومات خلال المراحل الأولى من الأزمة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشرًا على دخول المنطقة مرحلة أكثر حساسية، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية، واحتمالات التصعيد التي قد تؤثر بشكل مباشر على الوجود الدبلوماسي الأجنبي في عدد من دول الشرق الأوسط، وعلى رأسها العراق.


