كتب : دينا كمال
تعثر محادثات السلام الأوكرانية بسبب حرب إيران
توقفت محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة مؤقتاً، في ظل تصاعد الحرب المرتبطة بإيران، وفق ما نقلته صحيفة روسية عن مسؤولين في موسكو.
وأكد الكرملين هذا التوقف، مشيراً إلى أن التطورات الجارية قد تدفع أوكرانيا نحو البحث عن تسوية سياسية. وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن المبعوث الرئاسي كيريل دميترييف سيواصل عمله في مجالات الاستثمار والتعاون الاقتصادي، رغم تعليق المفاوضات الثلاثية.
في المقابل، اعتبر رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر أن أوروبا تتحمل العبء الأكبر في تمويل الحرب الأوكرانية، منتقداً غيابها عن مسار المفاوضات. وقال إن “من غير الطبيعي أن تمول أوروبا الحرب دون أن تكون حاضرة على طاولة التفاوض”.
ودعا دي ويفر الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف الضغوط على روسيا، مطالباً المجر برفع اعتراضها (الفيتو) عن حزمة تمويل مخصصة لكييف بقيمة 90 مليار يورو، إلى جانب الموافقة على حزمة العقوبات العشرين ضد موسكو.
وأشار إلى أن تطبيع العلاقات مع روسيا يمثل مساراً طويل الأمد، يمكن أن يبدأ فقط بعد التوصل إلى اتفاق سلام، مؤكداً في الوقت ذاته دعم بلاده الكامل للعقوبات الحالية.
وكانت روسيا وأوكرانيا قد عقدتا جولات تفاوض سابقة في تركيا، إضافة إلى لقاءات أخرى بوساطة أميركية في أبوظبي وجنيف خلال العام الجاري، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة، خصوصاً بشأن مطالبة موسكو بسيطرة كاملة على منطقة دونيتسك.
من جهتها، أكدت أوكرانيا رفضها التنازل عن أي أراضٍ لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها منذ اندلاع الحرب.
وفي سياق متصل، أشارت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي جابارد إلى استمرار تفوق روسيا ميدانياً خلال العام الماضي، متوقعة أن تواصل موسكو استراتيجية “حرب الاستنزاف” لإضعاف قدرات أوكرانيا.
كما ساهمت الحرب المرتبطة بإيران في تحويل تركيز الولايات المتحدة بعيداً عن الملف الأوكراني، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما يصب في مصلحة روسيا باعتبارها من كبار المنتجين والمصدرين عالمياً.


