كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مناطق واسعة في جنوب إثيوبيا فيضانات وانهيارات أرضية نتيجة أمطار غزيرة هطلت على مدار أيام، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة ولا يزال تأثيرها يتعمّق مع استمرار سوء الأحوال الجوية.
أعلنت الحكومة الإقليمية في إقليم جنوب إثيوبيا أن عدد ضحايا الانهيارات الأرضية التي اجتاحت منطقة جامو ارتفع إلى حوالي 125 قتيلاً بعد أيام من الفرق، وذلك نتيجة تدفق السيول الأرضية الطينية التي جرفت المنازل والطرق في القرى المتضررة.
وجاءت هذه الكارثة بعد أمطار موسمية غزيرة هطلت في أنحاء الإقليم، مما أدى أيضًا إلى نزوح أكثر من 11 ألف شخص من منازلهم بحثًا عن مأوى آمن، بينما يعمل رجال الإنقاذ على البحث عن مفقودين ومحاولة الوصول إلى المناطق المعزولة.
وأضافت تقارير محلية أن الانهيارات الأرضية كانت واسعة النطاق، حيث وقعت في عدة مقاطعات داخل الإقليم بما في ذلك جاتشو بابا، كامبا، وونكي، مع العثور على بعض الضحايا وهم مدفونون تحت الوحل والطين، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ بعض الأفراد أحياء.
وسبق أن أعلنت مصادر رسمية عن مقتل 70 شخصًا على الأقل في الانهيارات نفسها في وقت سابق من الأسبوع، كما أُعلن عن فقدان عدة عشرات من الأشخاص بعد أن غمرتهم السيول.
الفيضانات والانهيارات الأرضية في إثيوبيا مرتبطة بموسم الأمطار الذي تشهده البلاد عادةً في هذه الفترة من العام، حيث يصبح التربة مشبعة بالمياه مما يزيد من احتمالات الانهيارات في المناطق الجبلية والهضاب، كما أنها غالبًا تتسبب في فيضانات على مجاري الأنهار التي تتدفق إلى دول مجاورة مثل السودان فيما يُعرف بنهر النيل الأزرق وعطبرة، ما يفاقم خطر الفيضانات في تلك المناطق أيضًا.
تعمل السلطات الإثيوبية حاليًا على تقديم المساعدات الطارئة وتنسيق عمليات الإغاثة، بينما أعلنت بعض المناطق حدادًا وطنيًا على أرواح الضحايا، في حين يحذر خبراء من تكرار مثل هذه الكوارث مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة هذا الموسم.


