كتب : دينا كمال
إسرائيل توسّع عملياتها جنوب لبنان وتستهدف جنوداً لبنانيين
تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، حيث طالت عدداً من البلدات بينها دبين وقناريت وقعقعية الجسر، في وقت أُطلقت فيه صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه مدينتي نهاريا ومنطقة الجليل شمالي إسرائيل.
وأفادت تقارير ميدانية بأن صفارات الإنذار دوّت في عدة مناطق في شمال إسرائيل عقب إطلاق الصواريخ.
كما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية جنوداً من الجيش اللبناني في بلدة قعقعية الجسر، ما أسفر عن إصابة خمسة عسكريين، وفق ما أعلن الجيش اللبناني لاحقاً.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إدخال الفرقة 36 إلى العمليات العسكرية في جنوب لبنان، مشيراً إلى توسيع نطاق عملياته البرية خلال الأيام الماضية بالتوازي مع تحركات الفرقة 91.
وأوضح الجيش في بيان أن هذه العمليات تستهدف مناطق إضافية في الجنوب اللبناني، مؤكداً استمرار قواته في إزالة ما وصفه بالتهديدات وتعزيز مستوى الأمن لسكان شمال إسرائيل.
وفي وقت سابق من اليوم، استهدفت غارات جوية إسرائيلية ثلاثة أحياء في ضواحي العاصمة بيروت.
وتأتي هذه التطورات في إطار المواجهة العسكرية التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس، عقب شن إسرائيل غارات واسعة رداً على الحزب الذي أعلن خوض المواجهة “ثأراً” لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
ومنذ ذلك الحين، واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية تنفيذ ضربات في مناطق عدة من لبنان، خصوصاً في الجنوب والشرق والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع أوامر عسكرية بالتقدم داخل عمق جنوب لبنان وتوسيع نطاق السيطرة قرب الحدود.
وفي سياق متصل، أصدرت إسرائيل تحذيرات إجلاء شاملة لسكان جنوب لبنان تشمل نطاقاً يتجاوز 40 كيلومتراً عن الحدود.
كما حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن النازحين اللبنانيين لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم جنوب نهر نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال إسرائيل.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية منذ بدء المواجهة الجديدة عن مقتل 886 شخصاً، بينهم 67 امرأة و111 طفلاً، إضافة إلى إصابة 2141 آخرين بجروح، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية.
كما أعلنت السلطات اللبنانية أن أكثر من مليون شخص سجلوا أسماءهم ضمن قوائم النازحين منذ الثاني من مارس، فيما يقيم أكثر من 130 ألفاً في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.


