كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
حثّت الحكومة العراقية إقليم كردستان على استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، مؤكدة ضرورة الالتزام بالاتفاقات المنظمة لقطاع النفط، وملوّحة باتخاذ إجراءات قانونية في حال استمرار تعليق الصادرات من جانب الإقليم.
وجاءت هذه الدعوة في ظل استمرار توقف تدفق النفط عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان، وهو ما تسبب في خسائر مالية كبيرة، سواء للحكومة الاتحادية أو لإقليم كردستان، إلى جانب تأثيره على الأسواق النفطية.
وأكدت بغداد أن استئناف التصدير يجب أن يتم وفق الأطر القانونية والدستورية التي تنظم إدارة الثروات الطبيعية في البلاد، مشددة على أن أي تحركات أحادية خارج هذا الإطار قد تعرض أصحابها للمساءلة القانونية. كما أوضحت أن الحكومة الاتحادية تسعى إلى ضمان إدارة موحدة وعادلة لملف النفط بما يحفظ حقوق جميع العراقيين.
وفي المقابل، تشير مواقف في إقليم كردستان إلى وجود تعقيدات فنية ومالية ما زالت تعرقل استئناف الصادرات، من بينها مسائل تتعلق بآلية تسليم النفط وعوائد التصدير، إضافة إلى الخلافات حول إدارة الحقول النفطية والعقود المبرمة مع الشركات الأجنبية.
ويعد خط أنابيب النفط الذي يربط حقول كردستان بميناء جيهان التركي أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي، حيث كان يساهم في نقل مئات الآلاف من البراميل يوميًا إلى الأسواق العالمية، قبل أن تتوقف الإمدادات نتيجة الخلافات القانونية والفنية بين الأطراف المعنية.
وحذّرت بغداد من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفعها إلى اللجوء إلى المسارات القانونية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، لحماية حقوقها وضمان الالتزام بالاتفاقات المعتمدة، وهو ما قد يزيد من حدة التوتر بين الجانبين.
في المقابل، لا تزال الاتصالات مستمرة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، في محاولة للوصول إلى تسوية تتيح استئناف الصادرات بشكل يرضي جميع الأطراف، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد والحاجة إلى تعزيز الإيرادات النفطية.
ويترقب المراقبون ما ستسفر عنه هذه التحركات خلال الفترة المقبلة، في ظل أهمية هذا الملف للاقتصاد العراقي، وتأثيره المباشر على العلاقات بين بغداد وأربيل، فضلاً عن انعكاساته على سوق الطاقة الإقليمي والدولي.


