كتب : دينا كمال
روسيا ترفض تصريحات ترامب بشأن كوبا وتصف لغة التهديد بغير المجدية
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن موسكو تعتبر لغة التهديد والابتزاز الموجهة ضد أي دولة، بما في ذلك كوبا، أسلوبًا غير مجدٍ ويؤدي إلى نتائج عكسية.
وأوضحت زاخاروفا خلال إفادة صحفية أن الموقف الروسي ثابت تجاه هذه المسألة، مؤكدة أن توجيه التهديدات لأي دولة، وخاصة كوبا التي تُعرف بـ”جزيرة الحرية”، يتعارض مع المعايير الأخلاقية وقواعد القانون الدولي.
وأضافت أن التصريحات العدائية التي تتضمن تهديدًا باستخدام القوة تتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة، كما تتعارض مع الأعراف المتفق عليها في القانون الدولي وقواعد العلاقات الحضارية بين الدول.
وأشارت المتحدثة الروسية إلى أن كوبا تواجه منذ ما يقرب من سبعة عقود ضغوطًا اقتصادية وتجارية ومالية غير مسبوقة من قبل الولايات المتحدة، مؤكدة أن روسيا تواصل تقديم الدعم الدبلوماسي لهافانا في مختلف المحافل الدولية، كما تعارض بشدة فرض العقوبات الأحادية التي وصفتها بغير الشرعية.
ولفتت زاخاروفا إلى أن كوبا تتعرض في الوقت الراهن لضغوط اقتصادية قسرية متزايدة من جانب واشنطن، مضيفة أن موسكو تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي وتشعر بقلق إزاء تصاعد التوترات في المنطقة.
وشددت على رفض روسيا القاطع لأي محاولات تهدف إلى عرقلة التعاون الدولي المشروع مع كوبا، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها الجزيرة نتيجة الحصار الأمريكي المستمر منذ سنوات طويلة.
واختتمت زاخاروفا تصريحاتها بالتأكيد على أن موسكو عازمة على مواصلة تقديم الدعم الشامل للشعب الكوبي خلال هذه المرحلة التي وصفتها بالحساسة.
وجاءت هذه التصريحات ردًا على تلميحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن هافانا قد تواجه عملية “استحواذ ودي” في حال رفضها التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وكان ترامب قد أشار في وقت سابق إلى احتمال حدوث انقلاب في كوبا، موضحًا أن السيطرة على الجزيرة قد تتم بطريقة “ودية” أو “غير ودية”.


