كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات العراقية مقتل أحد البحارة وإنقاذ 38 آخرين عقب تعرض ناقلتي نفط لهجوم تخريبي في المياه الإقليمية للعراق، في حادث أثار مخاوف من تصاعد التهديدات التي تستهدف حركة الملاحة وقطاع الطاقة في المنطقة.
وأفادت جهات مسؤولة في الموانئ العراقية بأن الهجوم استهدف ناقلتين كانتا تعملان في نقل النفط بالقرب من السواحل الجنوبية للعراق، ما أدى إلى وقوع انفجارات واندلاع حرائق على متنهما، الأمر الذي استدعى إطلاق عملية إنقاذ بحرية عاجلة بمشاركة فرق الإنقاذ وسفن قريبة من موقع الحادث.
وذكرت السلطات أن أحد أفراد الطاقم لقي مصرعه متأثرا بإصاباته خلال الهجوم، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء 38 بحارا من الناقلتين وإنقاذهم، بينما استمرت عمليات البحث لفترة عن أي مفقودين محتملين عقب الحادث.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الناقلتين كانتا تحملان شحنات نفطية عندما تعرضتا للاعتداء، ما أدى إلى اندلاع النيران في أجزاء من السفن وتضرر بعض مرافقهما. كما أشارت تقارير إلى أن إحدى الناقلتين عراقية بينما الأخرى أجنبية، وكان على متنهما طواقم من جنسيات مختلفة. �
تيليغراف.ما
وأكدت الجهات المعنية أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن ما حدث كان عملا تخريبيا استهدف الناقلتين داخل المياه الإقليمية العراقية، دون الإعلان حتى الآن عن الجهة المسؤولة بشكل رسمي. �
تيليغراف.ما
وفي أعقاب الحادث، تحركت فرق الطوارئ البحرية لإخماد الحرائق التي اندلعت في الناقلتين وتأمين المنطقة، كما تم نقل البحارة الذين جرى إنقاذهم إلى مواقع آمنة لتلقي الرعاية اللازمة، في حين باشرت الجهات المختصة تحقيقا موسعا لمعرفة ملابسات الهجوم والوقوف على تفاصيله.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة، خاصة في الممرات البحرية الحيوية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، وهو ما يثير مخاوف من تأثير مثل هذه الهجمات على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
كما يخشى مراقبون من أن تؤدي حوادث استهداف السفن وناقلات النفط في المنطقة إلى زيادة المخاطر على الملاحة البحرية، خاصة مع تزايد الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والسفن التجارية في عدد من الممرات الاستراتيجية بالشرق الأوسط.
وتؤكد السلطات العراقية أنها تتابع الموقف عن كثب بالتنسيق مع الجهات البحرية والأمنية، لضمان سلامة الملاحة وحماية المنشآت النفطية والسفن العاملة في المنطقة، في وقت تتواصل فيه التحقيقات للكشف عن الجهات التي تقف وراء الهجوم والدوافع المحتملة له.


