كتب : دينا كمال
دراسة: أدوية التخسيس قد تزيد قليلاً خطر هشاشة العظام والنقرس
كشفت دراسة حديثة أن بعض أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 receptor agonists، مثل Ozempic وWegovy، قد ترتبط بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بهشاشة العظام والنقرس، إضافة إلى حالات نادرة من تليّن العظام المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي للعظام.
ويرجح الباحثون أن فقدان الوزن السريع الناتج عن استخدام هذه الأدوية قد يضع ضغطاً إضافياً على الجهاز العضلي الهيكلي. كما قد يؤدي انخفاض الوزن بسرعة إلى ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، ما يزيد احتمالات الإصابة بالنقرس. كذلك قد يسهم تراجع تناول الطعام والعناصر الغذائية الأساسية في هذه المخاطر.
وتشير دراسات سابقة إلى أن أدوية GLP-1، المعروفة باسم الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1، قد تؤثر في إنتاج الكالسيوم الضروري لنمو العظام وإصلاحها، ما يلمح إلى وجود أكثر من آلية محتملة وراء هذه التأثيرات.
ورغم ذلك، ما زالت هذه الأدوية تحقق فوائد صحية لعدد كبير من المرضى، إذ تساعد على فقدان الوزن وتحسين التحكم في Type 2 diabetes، غير أن حداثة استخدامها تعني أن آثارها بعيدة المدى لم تتضح بالكامل بعد.
وقال الباحث الرئيسي للدراسة، Muaz Wajahat، إن المرحلة الحالية قد تشهد توافر بيانات متابعة تمتد إلى خمس وعشر سنوات للمرضى الذين يستخدمون هذه الأدوية.
وتعمل أدوية GLP-1 عبر محاكاة تأثير الهرمون الطبيعي في الجسم، حيث تقلل الشهية وتبطئ عملية الهضم وتعزز إفراز الأنسولين. ولهذا تُعرف أيضاً باسم ناهضات مستقبلات GLP-1 لأنها تستهدف المستقبلات المرتبطة بهذا الهرمون داخل الخلايا.
واعتمدت الدراسة على تحليل السجلات الصحية لـ73,483 شخصاً استخدموا هذه الأدوية لمدة خمس سنوات، ومقارنتها بسجلات العدد نفسه من الأشخاص الذين لم يستخدموها، مع مراعاة تطابق المشاركين في العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم وعدد من العوامل الأخرى.
وأظهرت النتائج أن مستخدمي هذه الأدوية، ومن بينها Semaglutide وLiraglutide وDulaglutide وExenatide، سجلوا زيادة طفيفة في خطر الإصابة بهشاشة العظام بنسبة 0.9%، والنقرس بنسبة 0.8%، وتليّن العظام بنسبة 0.1% مقارنة بغير المستخدمين.
ومع ذلك، أكدت الدراسة أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، إذ لم تشمل التحليلات عوامل مؤثرة أخرى مثل النظام الغذائي أو مستوى النشاط البدني.
وفي المقابل، تشير أبحاث أخرى إلى أن أدوية GLP-1 قد تساعد في تحسين تعافي المرضى بعد جراحات العظام، مثل عمليات استبدال مفصل الورك أو الركبة، ما يعني أن تأثيرها ليس سلبياً في جميع الحالات وقد يكون مفيداً لبعض المرضى.
كما لاحظت دراسات حديثة ارتفاعاً طفيفاً في مخاطر فقدان البصر وبعض مشكلات البنكرياس وفقدان الكتلة العضلية لدى عدد من المستخدمين، إلا أن البيانات الحالية لا تزال غير كافية لتقييم التوازن الكامل بين الفوائد والمخاطر.
وأكد وجاهات أن أي دواء ينتشر استخدامه بسرعة يحتاج إلى دراسة متعمقة، خاصة في مجالات ترتبط بالسمنة والتدخلات الجراحية، مشيراً إلى أن التأثيرات طويلة المدى لهذه الأدوية على صحة العظام والمفاصل لا تزال غير مفهومة بالكامل.
وقد جرى عرض نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي لـAmerican Academy of Orthopaedic Surgeons لعام 2026.


