كتب : دينا كمال
نصائح للوقاية من سرطان الأمعاء
يتزايد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء بين فئات عمرية أصغر سناً في السنوات الأخيرة، وهو مرض يصيب القولون والمستقيم ويتسبب في وفاة آلاف الأشخاص سنوياً حول العالم.
ورغم أن المرض كان يُرتبط سابقاً بالتقدم في العمر، فإن دراسات حديثة تشير إلى ارتفاع عدد الحالات بين الأشخاص دون سن الخمسين. ويرجح الباحثون أن عدة عوامل تقف وراء هذا الارتفاع، من بينها انتشار الأطعمة فائقة المعالجة، والجسيمات البلاستيكية الدقيقة، إضافة إلى تزايد حالات أمراض الأمعاء الالتهابية.
وتظهر أعراض المرض غالباً في صورة تغيرات في عادات التبرز مثل الإمساك أو الإسهال، إلى جانب وجود دم في البراز، وآلام في البطن، والشعور بالإرهاق، وفقدان الوزن دون سبب واضح. لذلك يؤكد الخبراء أهمية الوقاية والكشف المبكر.
اتباع نظام غذائي صحي
تلعب الألياف الغذائية دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الأمعاء، إذ تساعد على تنظيم حركة الأمعاء وتقليل مدة بقاء السموم على جدارها. كما ينتج عن هضم الألياف أحماض دهنية قصيرة السلسلة تساهم في تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من التغيرات التي قد تؤدي إلى السرطان.
وينصح الخبراء أيضاً بتقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمعالجة، مثل اللحم المقدد، حيث يرتبط تناول نحو 50 غراماً يومياً منه بزيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة تقارب 20%.
الحفاظ على النشاط البدني
يعد نمط الحياة الخامل من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالمرض. فممارسة التمارين الرياضية حتى لفترات قصيرة يومياً قد تساعد في الحد من نمو الخلايا السرطانية وتحسين فرص التعافي لدى المرضى، كما تسهم في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الجسم.
وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يقضون أكثر من خمس ساعات يومياً في مشاهدة التلفزيون يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بمن يقضون ساعة واحدة فقط في الجلوس.
تجنب الكحول والتدخين
يرى الخبراء أنه لا توجد كمية آمنة من الكحول عندما يتعلق الأمر بخطر الإصابة بالسرطان، إذ يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة احتمالية الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. ويتحول الإيثانول في الجسم إلى مركب سام قد يسبب تلف الخلايا وحدوث طفرات جينية.
كما يزيد التدخين من احتمال تشكل السلائل في الأمعاء، وهي أورام حميدة قد تتحول إلى سرطان إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب.
الاهتمام بالنوم وإدارة التوتر
يسهم النوم الكافي والمنتظم في دعم الجهاز المناعي وخفض مستويات هرمون التوتر المعروف بالكورتيزول. كما تشير بعض الدراسات إلى أن التأمل وتقنيات الاسترخاء قد تساعد في تقليل احتمالية انتشار المرض لدى المصابين.
الفحص المبكر
يُعد الكشف المبكر أحد أهم عوامل الوقاية والعلاج، إذ تبدأ كثير من حالات سرطان الأمعاء على شكل سلائل صغيرة يمكن إزالتها بسهولة أثناء تنظير القولون قبل أن تتحول إلى أورام سرطانية.
ويؤكد الخبراء أن إجراء الفحوصات الدورية يسهم بشكل كبير في زيادة فرص العلاج الناجح وتقليل المضاعفات المحتملة.


