كتب : دينا كمال
حرب الشرق الأوسط تربك الاقتصاد العالمي وترقب لمصير مضيق هرمز
تتواصل التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، في ظل تقلبات ملحوظة في أسواق الطاقة وتحركات واضحة في البورصات العالمية، وسط تصاعد المخاوف من تأثير الصراع على إمدادات النفط وحركة التجارة الدولية.
تعافي الأسواق
شهدت الأسواق الآسيوية والأوروبية انتعاشاً نسبياً بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل ضد إيران قد تنتهي قريباً، ما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين.
وسجل مؤشر نيكاي 225 في طوكيو ارتفاعاً تجاوز 3%، بينما صعد مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.5%. كما قفزت بورصة سيول بأكثر من 6%، في حين ارتفع مؤشر شنغهاي بنحو 0.5%.
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر داكس في فرانكفورت بنسبة 2.2%، كما صعد مؤشر كاك 40 في باريس بنسبة 1.7%، فيما حقق كل من فوتسي 100 في لندن ومؤشر ميلانو مكاسب بلغت 1.6% و2.5% على التوالي.
تراجع أسعار الطاقة
تراجعت أسعار النفط العالمية بنحو 8%، كما انخفضت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا عقب تصريحات ترامب.
وكان خاما برنت وغرب تكساس الوسيط قد بلغا نحو 90 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، بعد أن قفزا إلى قرابة 120 دولاراً نتيجة المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، إلا أنهما ما زالا أعلى بنحو 20% مقارنة بمستوياتهما قبل اندلاع الحرب.
كما تراجعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 15%، إذ بلغ سعر عقد الغاز الهولندي المرجعي “تي تي إف” نحو 48 يورو (56 دولاراً) بعد ارتفاع كبير في اليوم السابق.
تهديدات إيرانية بإيقاف الصادرات النفطية
في المقابل، هددت إيران بمنع تصدير النفط من دول الخليج مع استمرار الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وارتفعت أسعار النفط بعدما أدت الهجمات الإيرانية على الملاحة إلى إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، رداً على الضربات الأميركية الإسرائيلية.
وأشار الحرس الثوري الإيراني إلى أن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح بتصدير النفط من المنطقة إلى الجهات المعادية وشركائها حتى إشعار آخر.
تحذير قطري من استهداف منشآت الطاقة
من جانبها حذرت قطر من أن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط قد تكون لها تداعيات اقتصادية واسعة على مستوى العالم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن استهداف منشآت الطاقة من الطرفين يشكل سابقة خطيرة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي.
رفع أسعار الوقود في مصر
وفي مصر، قررت الحكومة زيادة أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30%، مشيرة إلى أن القرار يأتي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب وما أحدثته من اضطرابات في إمدادات النفط ومسارات الشحن.
وشملت الزيادات عدداً من المنتجات البترولية إلى جانب الغاز المستخدم في السيارات.
ارتفاع أسعار تذاكر الطيران
بدورها أعلنت شركة الطيران الإسكندنافية “ساس” رفعاً مؤقتاً لأسعار تذاكرها، لمواكبة الارتفاع الكبير في أسعار وقود الطائرات الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضحت الشركة أن أسعار وقود الطائرات في أوروبا سجلت خلال الأيام الأخيرة أعلى مستوياتها منذ عام 2022، نتيجة اضطرابات الإمدادات العالمية، ما انعكس مباشرة على تكاليف شركات الطيران.
تحركات دولية
ومن المقرر أن يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً في باريس لبحث تطورات أسواق الطاقة العالمية.
وذكرت الحكومة الفرنسية أن الاجتماع سيعقد على هامش القمة النووية الدولية في باريس، بهدف مناقشة أوضاع أسعار النفط والعمل على خفضها.


