كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الجيش الإيراني أنه نفذ هجوما استهدف مصافي النفط ومخازن الوقود في مدينة حيفا شمال إسرائيل، في إطار التصعيد العسكري المتواصل بين طهران وتل أبيب خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الهجوم جاء ردا على العمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل، مشيرة إلى أن الضربات استهدفت منشآت حيوية مرتبطة بقطاع الطاقة في مدينة حيفا، والتي تعد من أهم المراكز الصناعية والمينائية في إسرائيل.
وأوضحت التقارير أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيرة، حيث جرى توجيه الضربات نحو مواقع محددة تضم منشآت لتكرير النفط وتخزين الوقود، في محاولة لإحداث تأثير على البنية التحتية للطاقة داخل إسرائيل.
من جانبها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في عدة مناطق شمال البلاد خلال الهجوم، فيما عملت منظومات الدفاع الجوي على اعتراض عدد من الصواريخ التي تم إطلاقها باتجاه تلك المناطق. كما دفعت السلطات الإسرائيلية بفرق الطوارئ والإطفاء إلى مواقع مختلفة تحسبا لوقوع أضرار أو اندلاع حرائق نتيجة سقوط شظايا أو صواريخ.
وتعد مدينة حيفا من المدن الاستراتيجية في إسرائيل، إذ تضم ميناء رئيسيا وعددا من المنشآت الصناعية الكبرى، إضافة إلى مجمعات لتكرير النفط ومرافق لتخزين الوقود تخدم قطاعات واسعة من الاقتصاد الإسرائيلي.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل، حيث تبادل الطرفان خلال الأيام الماضية هجمات صاروخية وضربات عسكرية، ما أدى إلى رفع حالة التأهب في العديد من المناطق داخل إسرائيل.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الإسرائيلية أنها تتابع تطورات الوضع الميداني عن كثب، مؤكدة أن قوات الدفاع الجوي مستمرة في العمل على التصدي لأي تهديدات صاروخية قد تستهدف المدن أو المنشآت الحيوية.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت الطاقة يمثل تصعيدا جديدا في طبيعة المواجهة بين الطرفين، إذ إن هذه المواقع تعد من البنى التحتية الحساسة التي يمكن أن يؤثر استهدافها بشكل مباشر على الإمدادات الحيوية والاقتصاد.
ومع استمرار التصعيد، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة، خاصة مع تكرار الضربات المتبادلة واستهداف مواقع استراتيجية، الأمر الذي يدفع العديد من الأطراف الدولية إلى الدعوة لخفض التوتر وتجنب الانزلاق إلى صراع أوسع في الشرق الأوسط.


