كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية موافقتها على صفقة تسليح جديدة لإسرائيل تتضمن تزويدها بأكثر من 27 ألف قنبلة، في إطار حزمة عسكرية تُقدَّر قيمتها بنحو 660 مليون دولار، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم القدرات العسكرية الإسرائيلية في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
ووفق تفاصيل الصفقة، فإن الحزمة تشمل مجموعة كبيرة من القنابل الجوية من عائلة MK-80 المستخدمة على نطاق واسع في العمليات العسكرية، إلى جانب معدات دعم فني وخدمات لوجستية مرتبطة باستخدام هذه الذخائر وصيانتها.
وتتضمن الصفقة نحو 12 ألف قنبلة من طراز BLU-110A/B التي يبلغ وزن الواحدة منها حوالي ألف رطل، إضافة إلى نحو 10 آلاف قنبلة بوزن 500 رطل، فضلًا عن قرابة 5 آلاف قنبلة صغيرة القطر تُستخدم في الضربات الدقيقة. كما تشمل الصفقة معدات إضافية تتعلق بالتشغيل والصيانة والتدريب.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الصفقة تأتي في إطار التزام واشنطن بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة، مشيرة إلى أن تزويد إسرائيل بهذه الذخائر يهدف إلى تعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات الأمنية.
وفي سياق الإجراءات المتعلقة بالصفقة، أعلنت الإدارة الأمريكية وجود حالة طوارئ مرتبطة بالوضع الأمني في الشرق الأوسط، وهو ما سمح بالمضي في تنفيذ الصفقة بشكل عاجل دون المرور بالإجراءات التقليدية الخاصة بمراجعة الكونغرس التي تُطبق عادة على صفقات السلاح الخارجية.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن إعلان حالة الطوارئ مكّن الإدارة من تسريع عملية الموافقة على الصفقة في ظل التوترات المتزايدة، حيث اعتُبر دعم القدرات العسكرية الإسرائيلية أمرًا ضروريًا في هذه المرحلة.
ومن المتوقع أن يتم تصنيع جزء من هذه القنابل في منشآت صناعية عسكرية داخل الولايات المتحدة، قبل نقلها إلى إسرائيل ضمن برنامج الدعم العسكري المستمر بين البلدين.
وتُعد هذه الصفقة جزءًا من التعاون العسكري الوثيق بين واشنطن وتل أبيب، حيث تحصل إسرائيل سنويًا على مساعدات عسكرية أمريكية تبلغ نحو 3.8 مليار دولار تُخصص لتعزيز قدراتها الدفاعية وشراء معدات عسكرية متطورة.
ويأتي الإعلان عن الصفقة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، مع استمرار التحركات العسكرية وتبادل الاتهامات بين عدد من القوى الإقليمية، ما يدفع الولايات المتحدة إلى تعزيز دعمها العسكري لحلفائها في الشرق الأوسط.


