كتب : دينا كمال
إعلام إسرائيلي يحذر من تدهور محتمل في العلاقات مع مصر
حذرت وسائل إعلام إسرائيلية من احتمال تدهور العلاقات بين مصر وإسرائيل في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، مشيرة إلى مؤشرات تعتبرها مقلقة رغم استبعاد مواجهة عسكرية مباشرة في الوقت الحالي.
وذكرت صحيفة إسرائيلية أن المقدم احتياط في الجيش الإسرائيلي والباحث في شؤون الشرق الأوسط موشي إيلاد أشار إلى وجود بوادر توتر متزايد في العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، لافتا إلى أن بعض المؤشرات السياسية والإعلامية تستدعي الانتباه.
وأوضح إيلاد أن النقاشات الإعلامية في مصر منذ اندلاع الحرب في غزة أظهرت مواقف ناقدة لاتفاقية السلام مع إسرائيل، مشيرا إلى أن بعض الضباط المتقاعدين والمعلقين والإعلاميين المصريين عبّروا عن عدم رضاهم عن الاتفاقية ودعوا إلى إعادة النظر فيها.
وأضاف أن الخطاب الإعلامي تجاه إسرائيل شهد تصعيدا ملحوظا خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة، حيث ارتفعت الدعوات التي تطالب باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل.
وأشار إلى أن هناك مؤشرات ميدانية اعتبرها لافتة، من بينها ما وصفه بزيادة النشاط العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء، بما يشمل نشر قوات وتعزيز منظومات دفاعية إلى جانب استعدادات لوجستية.
ولفت إلى أن هذه التحركات قد تُفسر على أنها إجراءات دفاعية، إلا أن توقيتها وحجمها يثيران تساؤلات لدى بعض الأوساط الإسرائيلية.
كما أشار إلى أن مصر تواصل لعب دور محوري في المبادرات العربية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، مع إبداء تحفظات على بعض الطروحات الإسرائيلية والدولية بشأن إدارة القطاع.
ورغم ذلك أكد إيلاد أن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين مصر وإسرائيل ما يزال ضعيفا، مشددا على أن معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1979 تمثل ركيزة استراتيجية مهمة للطرفين.
وأضاف أن التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب استمر خلال أزمات سابقة، كما أن العلاقات الاقتصادية، خصوصا في مجال الغاز، تجعل من الصعب حدوث قطيعة سريعة بين البلدين.
وفي المقابل حذر من أن احتمالات تدهور العلاقات على المستويات الدبلوماسية والسياسية وربما الاقتصادية تبقى مرتفعة إذا استمرت التوترات الحالية في المنطقة.


