كتب : يسرا عبدالعظيم
الصين تركز على الاستقرار الداخلي في ظل اضطرابات الاقتصاد العالمي
تتجه الصين إلى التركيز على تعزيز الاستقرار الداخلي في ظل تصاعد التقلبات الدولية، مع إعادة الرسوم الجمركية الأمريكية تشكيل سلاسل التوريد العالمية وتصاعد التحركات العسكرية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ”.
وأشارت التقارير إلى أن القيادة الصينية اختارت الاستمرارية في السياسات الاقتصادية كخيار أساسي لمواجهة بيئة دولية أكثر اضطرابًا، حيث حافظت على مستويات الإنفاق المالي تقريبًا دون تغييرات كبيرة، مع إبقاء الصياغة السياسية تجاه تايوان دون تعديل ملحوظ.
وفي هذا السياق أعلنت الحكومة الصينية خفضًا طفيفًا لمستهدف النمو الاقتصادي لعام 2026 ليصل إلى ما بين 4.5% و5%، وهو أدنى هدف نمو منذ عقود، في ظل تحديات اقتصادية داخلية مثل تباطؤ الطلب وضعف قطاع العقارات.
كما أظهرت خطط الموازنة أن بكين تميل إلى نهج حذر في الإنفاق الدفاعي، إذ من المتوقع أن يرتفع الإنفاق العسكري بنحو 7% خلال عام 2026، وهي وتيرة أقل من السنوات السابقة، رغم التوترات الجيوسياسية المتزايدة في عدة مناطق بالعالم.
وفي المقابل، ركزت الصين على تعزيز الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا، حيث تقرر زيادة ميزانية العلوم والتكنولوجيا بنحو 10%، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاكتفاء التكنولوجي ودعم القطاعات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه صيني لإعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية، بحيث يعتمد النمو بشكل أكبر على التكنولوجيا والابتكار وتعزيز الاستهلاك الداخلي، مع محاولة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في مواجهة التوترات التجارية والاضطرابات الجيوسياسية العالمية.


