كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير صحفية نقلاً عن مصادر مطلعة أن جهاز المخابرات الوطني التركي (MIT) طلب من نظيره البريطاني مخابرات المملكة المتحدة (MI6) في الشهر الماضي الاضطلاع بدور أكبر في حماية الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك بعد سلسلة من محاولات الاغتيال ضد الشرع شنّتها مجموعات يُعتقد أنها مرتبطة بتنظيم داعش داخل سوريا.
يشير الطلب التركي إلى القلق المتصاعد بين حلفاء سوريا الجدد بشأن الاستقرار الداخلي في البلاد، والذي لا يزال هشًا بعد أكثر من 15 شهرًا على الإطاحة بـبشار الأسد واستمرار أعمال العنف. وتشير المصادر إلى أن توترات إقليمية مثل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تؤثر بشكل مباشر على المشهد الأمني في سوريا وتجعل مهمة حماية الزعماء أكثر تعقيدًا.
تفاصيل الطلب وأسبابه:
جاء طلب جهاز الاستخبارات التركي إلى MI6 بعد محاولات اغتيال حديثة استهدفت الرئيس الشرع، مما أثار مخاوف من تصعيد أعمال العنف في سوريا.
يرى حلفاء سوريا أن استقرار الحكومة الجديدة بقيادة الشرع ضروري لمنع عودة الصراع الطائفي أو الفوضى الأمنية، خاصة في ظل العنف المتواصل من مجموعات مثل داعش التي تعتبر الشرع عدوًا رئيسيًا لها.
لم يتضح حتى الآن الطبيعة الدقيقة للدور الذي قد تؤديه MI6 أو ما إذا كانت هناك خطة لإرسال عناصر بريطانية إلى دمشق لمباشرة مهام الحماية، لكن التعاون والمشاركة في تبادل المعلومات بين الأجهزة الثلاثة (التركية والبريطانية والسورية) يتزايد بحسب المصادر.
السياق الإقليمي:
هذه الخطوة التركية تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات واسعة النطاق، حيث تتعمّق الحرب بين قوى دولية وإقليمية بسبب النزاع مع إيران، مما يعيد تشكيل الحسابات الأمنية حول الحكومات الجديدة في الشرق الأوسط ويزيد من المخاطر الأمنية على القادة السياسيين.
تجدر الإشارة إلى أن الشرع، الذي قاد تحالفات داخل سوريا للإطاحة بنظام الأسد، أصبح شخصية محورية في المرحلة الانتقالية، ما يجعل حمايته مسألة مركزية بالنسبة لحلفائه.


