كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يقدم المسلسل المصري “قسمة العدل” طرحًا دراميًا جريئًا يغوص في واحدة من أكثر القضايا المجتمعية تعقيدًا، وهي ميراث المرأة. العمل لا يقتصر على الأرقام أو النصوص القانونية فقط، بل يستكشف النفوس البشرية ويضع المشاهد أمام مفارقة مؤلمة بين العدل الإلهي الذي كرم المرأة وأنصفها، وبين الظلم البشري الذي تتستر وراء العرف أو الثغرات القانونية.
نجح المسلسل في تحقيق توازن درامي بفضل بطولة جماعية متناغمة، تضمنت أبرز الشخصيات:
الأبطال الرئيسيون:
إيمان العاصي (مصرية) في دور “مريم”، التي جسدت الإصرار والصمود لاستعادة الحق المسلوب.
رشدي الشامي (مصري) في دور “عبد الحكيم العدل”، رمز سلطة العرف وسطوة التقاليد.
محمد جمعة وخالد كمال (مصريان) في أدوار الصراع والمصلحة المادية المباشرة.
محركات الحق والقيم:
محمد السراج (مصري) في دور المحامي “رجائي”، جسد الضمير الحي والنزاهة القانونية والدفاع عن روح الشرع.
أحمد عثمان (مصري) في دور “عادل باراشوت”، الابن الذي يستغل الثغرات القانونية لخدمة مصالح موكليه، ما يضعه في صدام قيمي حاد مع والده.
ألفت إمام (مصرية) في دور “العمة”، القلب النابض للمسلسل، قدمت أداءً إنسانيًا يعكس حيرة المرأة وحكمتها وسط صراعات الميراث.
دنيا ماهر (مصرية) في دور “رباب”، زوجة كرم، كانت العقل المدبر الذي يحرك خيوط الصراع بدهاء وتمثيل متقن.
الرؤية النقدية: الشرع بين الحقائق والتدليس البشري
تتمثل القوة الحقيقية للمسلسل في إبراز فكرة أن الظلم الواقع على المرأة في الميراث ليس شرعياً، بل نتيجة ممارسات بشرية باطلة. عُرض في العمل كيف يتم الالتفاف على الحقوق الإلهية عبر التدليس القانوني الذي مارسه “عادل باراشوت” بتوجيه من خصوم مريم، في مواجهة المبادئ الراسخة التي يمثلها والده “رجائي”. هذا الصراع أبرز كيف يمكن للقانون أحيانًا أن يتحول إلى أداة لتبرير استمرار الظلم.


