كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، اجتماعًا استثنائيًا لمناقشة التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، والهجمات الإيرانية على دول الخليج، وسط دعوات مشتركة لوقف هذه الاعتداءات فورًا.
وأدان الوزراء في بيان مشترك الهجمات الإيرانية غير المبررة، مؤكدين أنها تمثل تهديدًا واضحًا للأمن الإقليمي والدولي، وطالبوا إيران بوقف الهجمات دون قيد أو شرط. كما جدّد الاتحاد الأوروبي تضامنه الكامل مع دول مجلس التعاون.
وشدد البيان على ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأشار الوزراء إلى الأضرار الجسيمة التي خلفتها الهجمات الإيرانية الأخيرة، والتي طالت البنية التحتية المدنية، المنشآت النفطية، المرافق الخدمية، والمناطق السكنية، ما أدى إلى خسائر مادية فادحة وتهديد مباشر لحياة المدنيين.
وأشاد الوزراء بالجهود الدبلوماسية المكثفة للاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون قبل الهجمات، مؤكدين حق دول المجلس الأصيل في الدفاع عن نفسها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.
كما أبدى الوزراء التزامهم بالجهود الدبلوماسية المشتركة للتوصل إلى حل دائم يمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، ويوقف إنتاج وانتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وأي تقنيات تهدد أمن المنطقة والعالم، مع التأكيد على أهمية السماح للشعب الإيراني بتقرير مصيره بحرية.
وأعاد البيان التأكيد على ضرورة الحفاظ على سلامة المجال الجوي والممرات البحرية وحرية الملاحة، بما فيها مضيق هرمز وباب المندب، وضمان أمن سلاسل التوريد واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكدين أن أمن واستقرار الخليج يمثل ركيزتين أساسيتين لاستقرار الاقتصاد العالمي وارتباطه بالأمن الأوروبي والعالمي.
وترأس الجانب الخليجي في الاجتماع الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية البحرين، فيما ترأست الجانب الأوروبي كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية.
وأشارت كالاس قبل الاجتماع إلى أن إيران تسعى إلى توسيع نطاق الحرب وإثارة الفوضى في أكبر عدد ممكن من الدول، مؤكدة أن الهدف هو تحقيق الاستقرار واحترام القانون الدولي في المنطقة.


