كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الجيش الإسرائيلي استدعاء نحو 20 ألف جندي من قوات الاحتياط ضمن قيادة الجبهة الداخلية، وذلك منذ انطلاق عملية “زئير الأسد”، في خطوة تعكس اتساع نطاق الاستعدادات العسكرية في ظل المواجهة المستمرة مع إيران.
وأوضح الجيش أن وحدات الجبهة الداخلية انتشرت عبر 35 كتيبة في مناطق متعددة، بهدف التعامل مع التطورات الميدانية والتعامل مع آثار الهجمات. وأشار إلى أن القوات تعاملت مع عشرات مواقع السقوط، من بينها 13 موقعًا وُصفت بأنها ذات تأثير كبير، في إشارة إلى حجم الأضرار أو حساسية المواقع المستهدفة.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية نقل 1473 مصابًا إلى المستشفيات منذ اندلاع الحرب مع إيران، مؤكدة أن 199 حالة تم إجلاؤها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط. ويعكس هذا الرقم استمرار تدفق الإصابات إلى المرافق الطبية مع تواصل العمليات العسكرية وتبادل الضربات.
وعلى الصعيد السياسي، كشف مسؤول أمريكي بارز أن نحو 12 دولة تواصلت مع الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة، في محاولة لاستكشاف فرص التوسط لوقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت يومها السادس.
وقال المسؤول في تصريحات لشبكة CNN إن عدة دول بادرت بالتواصل منذ تصاعد المواجهة إلى أعمال عنف مفتوحة، موضحًا أن بعضها أبدى اهتمامًا بلعب دور في احتواء الأزمة والبحث عن مخرج دبلوماسي.
في المقابل، كانت تقارير قد تحدثت عن إبلاغ الاستخبارات الإيرانية واشنطن باستعداد طهران لفتح قنوات اتصال لبحث سبل إنهاء الحرب، مع الإشارة إلى أن الرسائل نُقلت عبر دولة ثالثة إلى وكالة الاستخبارات المركزية.
غير أن وكالة أنباء تسنيم نقلت عن مسؤول إيراني نفيه توجيه أي رسالة إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران “لن ترد على رسائلها”، في موقف يعكس تمسكًا بالتصعيد وعدم الانخراط في مسار تفاوضي في الوقت الراهن.
بدورهم، أكد مسؤولون أمريكيون أنه لا توجد مفاوضات جارية حاليًا، وأن أي احتمالات لوقف العمليات العسكرية لا تبدو وشيكة، في ظل غياب نقاشات جدية حول إنهاء القتال. وأشارت الشبكة الأمريكية إلى عدم وجود تبادل فعلي للرسائل بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
كما لفتت إلى أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي قاد ثلاث جولات من المفاوضات مع إيران قبل اندلاع الضربات، لا يجري حاليًا أي تواصل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ولا مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، رغم قنوات الاتصال السابقة التي كانت قائمة.
وختم المسؤول الأمريكي بالقول إن بلاده لا تعتمد على أي وسيط في هذه المرحلة، معتبرًا أن ما يجري هو “عمل عسكري يجب أن يأخذ مساره”، في إشارة إلى تمسك واشنطن بخيار المواجهة الميدانية في الوقت الحالي، رغم المساعي الدولية لاحتواء الصراع ومنع توسعه.


