كتب : دينا كمال
النفط يرتفع مع اتساع الحرب بين واشنطن وطهران
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، مع تعطل تدفقات النفط والغاز من الشرق الأوسط نتيجة اتساع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى محدودية المعروض عقب خفض بعض منشآت الإنتاج مستوياتها.
وصعد خام برنت بمقدار 1.67 دولار، أو بنسبة 2.05%، ليصل إلى 83.07 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:41 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.94 دولار، أو ما يعادل 2.60%، مسجلاً 76.60 دولاراً للبرميل.
واتسع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أمس الأربعاء بعد استهداف هجوم أميركي سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، في وقت أيد فيه أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ الحملة العسكرية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران.
كما صوّت الجمهوريون ضد مشروع قرار كان يهدف إلى وقف العمليات العسكرية، ويشترط الحصول على تفويض من الكونغرس قبل تنفيذ أي أعمال قتالية.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤولون بأن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، خفّض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً نتيجة نقص مرافق التخزين وتعطل طريق رئيسي لتصدير النفط.
من جانبها أعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في منطقة الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز أمس الأربعاء، بينما أشارت مصادر إلى أن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق ما لا يقل عن شهر.
وتوقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يمر عبره نحو خُمس استهلاك الطاقة العالمي، بشكل شبه كامل لليوم الخامس على التوالي في ظل الحرب على إيران وما تبعها من رد إيراني.
وفي مذكرة موجهة للعملاء، أوضح بنك “جيه بي مورغان” أن إيران تجنبت حتى الآن استهداف معظم البنية التحتية الحيوية للطاقة، لكنها أبقت مخاطر الشحن عند مستويات مرتفعة للغاية، مشيراً إلى أن التقديرات تفيد بوجود نحو 329 ناقلة نفط عالقة في منطقة الخليج.
وأضاف البنك أن قدرات التخزين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب مستويات أسعار الطاقة الحالية، قد تسهم في الحد من مدة الحملة العسكرية الأميركية.


