كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت الحكومة الأمريكية اليوم أن إسبانيا وافقت على التعاون مع القوات المسلحة الأمريكية بعد خلافات دبلوماسية مع واشنطن، وذلك على خلفية النزاع مع إيران ورفض مدريد في وقت سابق السماح باستخدام قواعدها العسكرية لأغراض عملياتية ضد طهران.
وجاء هذا القرار بعد أن هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض إجراءات اقتصادية صارمة وقطع بعض العلاقات التجارية مع إسبانيا بسبب موقفها الرافض للسماح للقوات الجوية الأمريكية بالاعتماد على قواعد مثل روتا ومورون في جنوب البلاد لتنفيذ ضربات جوية محتملة.
وأكد البيت الأبيض أن إسبانيا استجابت لرسالة الإدارة الأمريكية ووافقت على التعاون العسكري، رغم أن الحكومة الإسبانية كانت قد شددت على موقفها المستقل، مؤكدة أنها لن تشارك في أي أعمال تتعارض مع القانون الدولي أو تؤدي إلى تصعيد النزاعات في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد سلسلة من الضربات والانتقامات المتبادلة، حيث دفع التصعيد السياسي داخل حلف شمال الأطلسي إلى إعادة النظر في دور الدول الأعضاء والمشاركة في النزاعات الإقليمية، خصوصًا فيما يتعلق باستخدام القواعد العسكرية الأوروبية لدعم العمليات الأمريكية.
وبحسب المسؤولين الأمريكيين، فإن هذا الاتفاق الجديد يهدف إلى تسهيل التعاون الأمني والعسكري بين البلدين وضمان قدرة الولايات المتحدة على التحرك بسرعة في المنطقة، بينما تحاول إسبانيا الحفاظ على مبدأ استقلال القرار الوطني وحقوقها القانونية على أراضيها.
يُذكر أن الاتفاق يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق في العمليات البحرية والجوية، مع استمرار النقاشات حول الدور الذي ستلعبه القوات الإسبانية في أي عمليات مستقبلية تتعلق بالتهديدات الإيرانية، وهو ما يعكس حساسية الموقف السياسي في مدريد والضغوط الخارجية التي تتعرض لها على المستوى الدولي.


