كتب : دينا كمال
الين واليورو يتراجعان بفعل مخاوف الطاقة
تراجع كل من الين الياباني واليورو خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تركّز اهتمام الأسواق على تداعيات اتساع الصراع في الشرق الأوسط، وانعكاساته المحتملة على الدول المعتمدة على واردات الطاقة، إضافة إلى كيفية استجابة البنوك المركزية لضغوط التضخم المتصاعدة.
واستفاد الدولار الأميركي من تنامي الطلب على أصول الملاذ الآمن، في ظل اتساع نطاق الحرب الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران لتشمل دولاً مجاورة.
واستقر اليورو عقب هبوط تجاوز 1%، وسط تنامي الشكوك بشأن توقيت استئناف شحنات النفط من المنطقة.
وألمحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إلى أن التدخل في سوق الصرف يظل خياراً قائماً لدعم العملة المحلية إذا اقتضت الضرورة.
وقال محلل العملات في بنك أستراليا الوطني رودريجو كاتريل إن أوروبا واليابان تختلفان عن اقتصادات كبرى أخرى لكونهما لا تزالان تعتمدان بشكل كبير على استيراد الطاقة، ما يجعلهما أكثر عرضة لتقلبات الأسعار. وأضاف أن التجارب السابقة تشير إلى أن عملات مثل الين واليورو غالباً ما تواجه ضغوطاً في فترات صعود تكاليف الطاقة.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، مستوى 98.49 بعد ارتفاع بلغ 0.9% في الجلسة السابقة.
وارتفع اليورو بشكل طفيف بنسبة 0.07% إلى 1.1695 دولار، فيما صعد الين 0.09% إلى 157.2 مقابل الدولار، بعد أن كان قد تراجع 0.8% في جلسة أمس. كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3407 دولار دون تغير يُذكر.
وأكدت كاتاياما أن السلطات اليابانية على تواصل مستمر مع نظرائها في الخارج، مع متابعة دقيقة لتطورات الأسواق المالية.
وشهدت المنطقة تصعيداً إضافياً بعدما هاجمت إسرائيل لبنان رداً على هجمات نفذها حزب الله، في حين واصلت طهران إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف في الخليج.
وأعلنت قطر تعليق إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً، أعقبه إغلاق احترازي لمنشآت نفط وغاز في أنحاء من الشرق الأوسط، ما زاد المخاوف بشأن الإمدادات.
وتُعد أوروبا واليابان أكثر تأثراً بارتفاع تكاليف الطاقة مقارنة بالولايات المتحدة، التي تُصنف كمصدّر صافٍ للطاقة، وهو ما ينعكس على أداء العملات.
كما أسهمت المخاوف من أن يؤدي تسارع التضخم إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي في دعم الدولار.
وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.21% إلى 0.7106 دولار، وصعد الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.5946 دولار.
أما في سوق الأصول الرقمية، فتراجع سعر بيتكوين بنسبة 0.78% إلى 68,889.68 دولار، بينما انخفضت عملة إيثر بنسبة 0.6% إلى 2,031.20 دولار، وسط استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.


