كتب : دينا كمال
النفط يقفز 3% وبرنت فوق 80 دولاراً
سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً لليوم الثالث على التوالي، مدفوعة بتنامي المخاوف من اضطراب إمدادات الشرق الأوسط في ظل اتساع الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران، وتصاعد التهديدات المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز.
وبحلول الساعة 05:40 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.3% إلى 80.39 دولاراً للبرميل، بعدما لامس في الجلسة السابقة مستوى 82.37 دولاراً، وهو الأعلى منذ يناير 2025، قبل أن يقلّص مكاسبه عند التسوية مع تسجيل ارتفاع يومي بلغ 6.7%.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.8% إلى 73.23 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد بلغ في تداولات أمس أعلى مستوياته منذ يونيو 2025، قبل أن ينهي الجلسة على مكاسب بلغت 6.3%.
وأوضح محلل الأسواق لدى “آي.جي” توني سيكامور، في مذكرة بحثية، أن غياب مؤشرات واضحة على تهدئة سريعة، إلى جانب احتمالات الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة، يعززان فرص استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار، خاصة مع إطالة أمد الصراع.
وشهدت التطورات الميدانية توسعاً في رقعة المواجهات، بعدما امتدت الضربات إلى لبنان، في حين ردّت إيران باستهداف منشآت طاقة في دول خليجية وناقلات نفط تمر عبر مضيق هرمز، ما زاد من حدة التوتر في أسواق الطاقة.
ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً تعبر من خلاله شحنات نفط تمثل نحو خُمس الاستهلاك العالمي، إضافة إلى ناقلات تنقل الديزل والبنزين وأنواعاً أخرى من الوقود إلى أسواق آسيوية كبرى، من بينها الصين والهند، فضلاً عن كونه قناة لنقل قرابة 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وفي ظل تصاعد المخاطر، بدأت بعض الناقلات وسفن الحاويات تجنّب المرور عبر الممر المائي، بعد إلغاء شركات تأمين تغطية مخاطر الحروب للسفن العاملة في المنطقة.
وتزايدت المخاوف عقب تقارير إعلامية إيرانية نقلت عن مسؤول بالحرس الثوري إعلانه إغلاق المضيق، مع التهديد باستهداف أي سفينة تحاول العبور، ما يعمّق القلق بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
ويرجّح محللون استمرار التقلبات وارتفاع الأسعار خلال الأيام المقبلة، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات المشهد الجيوسياسي وتأثيراته المباشرة على تدفقات النفط العالمية.


