كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت القناة الـ13 الإسرائيلية أن إسرائيل شرعت في مفاوضات مع السلطات المصرية لإطلاق جسر جوي من مطار شرم الشيخ الدولي بهدف إعادة المواطنين الإسرائيليين العالقين في الخارج، في ظل تدهور الوضع الأمني الإقليمي وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وقالت القناة إن الاتصالات بين القاهرة وتل أبيب تشمل ترتيبات لوجستية وعمليات تنسيق لضمان أن يكون مطار شرم الشيخ مركزًا مؤقتًا لإجلاء الإسرائيليين الراغبين في العودة إلى وطنهم بأمان، خصوصًا الذين تتعذر عليهم العودة عبر مطارات أخرى بسبب القيود الجوية أو الظروف الراهنة في بلدان متعددة.
وتأتي هذه الجهود في ظل موجة من النزاعات والتصعيد الذي تشهده المنطقة، والذي أثر على حركة الطيران المدني والخطوط الجوية التجارية، مما دفع بعض الدول إلى فتح ممرات آمنة أو محاور إجلاء عبر دول مجاورة لتسهيل عودة رعاياها.
وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن الخطوة لم تكن سهلة؛ إذ تطلبت تنسيقًا مكثفًا بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في البلدين، إضافة إلى التوافق على مسائل إعفاءات مؤقتة والتعامل مع القيود التي فرضتها بعض الدول على حركة الطيران نتيجة الوضع الأمني المتأزم.
وأكدت التقارير أن الجسر الجوي المقرر تنفيذه عبر مصر سيتيح للإسرائيليين الذين يعيشون في دول قريبة وثابتة نسبيًا أن ينتقلوا أولًا إلى شرم الشيخ، قبل أن يتم نقلهم عبر رحلات خاصة أو تجارية مؤمنة إلى مطارات داخل الأراضي الإسرائيلية.
وتعكس هذه الخطوة تحولًا في طريقة التعامل الإسرائيلي مع أزمة الإجلاء، بعد أن كانت الجهود في الأيام الماضية تقتصر على إعدادات فردية أو رحلات محدودة عبر مطارات أخرى، فيما يواجه الإسرائيليون صعوبات في التنقل بسبب توقف بعض الرحلات التجارية وتعليق الخدمات في عدد من الدول.
ويرى محللون أن تعاون إسرائيل مع مصر لإقامة هذا الجسر الجوي يأتي في إطار المصالح العملية، إذ تعد مصر إحدى الدول القليلة القادرة على تقديم بنية تحتية للطيران المدني قريبة نسبيًا من إسرائيل وآمنة نسبيًا في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة.
وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه المبادرات تأتي بعد أيام شهدت فيها المنطقة موجة تصعيد عسكري بين إيران ودول خليجية، مع تحذيرات من تأثيرات واسعة على حركة الطيران المدني، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى التفكير بخطط بديلة لإعادة مواطنيها إلى أوطانهم.
المصدر: القناة الـ13 الإسرائيلية


