كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد علي لاريجاني أن بلاده لن تدخل في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، ردًا على دعوات أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لإعادة فتح قنوات الحوار مع طهران، مشددًا على أن الظروف الحالية لا تسمح بأي مسار تفاوضي بين الجانبين.
وأوضح لاريجاني، في تصريحات إعلامية، أن تجربة التفاوض السابقة مع واشنطن لم تحقق النتائج المرجوة بالنسبة لإيران، معتبرًا أن الولايات المتحدة لم تلتزم بتعهداتها، الأمر الذي أفقد الثقة في أي مسار حواري جديد. وأضاف أن بلاده لن تعود إلى طاولة المفاوضات في ظل ما وصفه باستمرار الضغوط والعقوبات، مؤكدًا أن إيران ستواصل الدفاع عن مصالحها الوطنية دون الرضوخ لأي إملاءات خارجية.
وتأتي تصريحات لاريجاني في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن، على خلفية تطورات إقليمية متسارعة، وملفات خلافية أبرزها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية. وكان ترامب قد ألمح في تصريحات سابقة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، إذا ما أبدت الأخيرة استعدادًا للتفاوض بشروط مختلفة عما كان قائمًا في الاتفاق النووي السابق.
ويرى مراقبون أن الموقف الإيراني يعكس تمسك طهران بسياسة التصعيد الدبلوماسي في مواجهة الضغوط الأميركية، خاصة في ظل استمرار العقوبات وتأزم الأوضاع في المنطقة. كما يشير هذا الرفض إلى أن فرص استئناف المحادثات بين الجانبين لا تزال بعيدة في المدى المنظور، في ظل غياب مؤشرات على تغيير جوهري في مواقف الطرفين.
وتؤكد طهران، من جانبها، أنها لا تعارض مبدأ الحوار من حيث المبدأ، لكنها تشترط رفع العقوبات وتقديم ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي من أي اتفاق مستقبلي، في إشارة إلى انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015. وفي المقابل، تصر واشنطن على ضرورة إدراج ملفات إضافية في أي اتفاق جديد، تشمل البرنامج الصاروخي الإيراني ونفوذ طهران الإقليمي.
ويعكس هذا التباين استمرار حالة الجمود السياسي بين البلدين، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب دولي لأي تطورات قد تعيد رسم مسار العلاقة بين طهران وواشنطن.
المصدر: تصريحات علي لاريجاني لوسائل إعلام إيرانية.


