كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت الهند احتجاجات واحتشادات في عدة ولايات ومدن بعد إعلان مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في ضربة جوية نُسبت إلى هجوم مشترك نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل على العاصمة طهران.
وأفادت التقارير بأن الأنباء عن وفاة خامنئي – الزعيم الروحي والسياسي لإيران منذ عقود – أثارت موجة من الغضب والحزن بين الجاليات الشيعية في الهند، خصوصًا في مناطق جامو وكشمير وأوتار براديش وكرناتاكا، حيث خرج المئات إلى الشوارع في مظاهرات منددة بالهجوم.
في جامو وكشمير، ارتدت مجموعات من المتظاهرين العباءات السوداء، ورفعوا أعلامًا سوداء وصورًا للمرشد الإيراني، وتجمعوا في مواقع مثل لال تشوك في سريناغار مرددين شعارات تُندد بالولايات المتحدة وإسرائيل وتُعبر عن التضامن مع إيران وأهلها.
كما شهدت مدينة لكناو في ولاية أوتار براديش مظاهرات واسعة شارك فيها مئات من أعضاء المجتمع الشيعي، الذين نظموا مسيرات وتجمعات أمام المعابد والمراكز الدينية، فيما أُعلن عن فترة حداد لثلاثة أيام في أجزاء من المدينة.
وقال المشاركون في الاحتجاجات إنهم ينددون بالهجوم باعتباره اعتداءً على رئيس ديني مهم على الصعيد العالمي، وأنهم يطالبون المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته و”القصاص” من الجهات التي ارتكبت الضربة الجوية التي أودت بحياة خامنئي.
وأشارت التقارير إلى أن الاحتجاجات شملت أيضًا مناطق أخرى في كارناتاكا وبلاد أخرى، حيث عبّر المحتجون عن الحزن والغضب معًا، ورفعوا شعارات ضد ما وصفوه بـ”القوة العسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل” وتحميلهما مسؤولية التصعيد في الشرق الأوسط.
وفي حين سارعت بعض السلطات المحلية في هذه المناطق إلى نشر تعزيزات أمنية لمنع أي تصعيد للعنف، دعا مسؤولون في حكومة جامو وكشمير السكان إلى “الحفاظ على الهدوء وضبط النفس” في ظل التوترات المتصاعدة.
يأتي ذلك في وقت تتفاعل فيه الأحداث على الصعيد الدولي، مع توقعات بتوسع الاحتجاجات في بلدان أخرى ذات جماهير شيعية بعد نبأ مقتل خامنئي، وسط مخاوف من تأثير تلك التطورات على الاستقرار الإقليمي والعالمي.
المصدر: وكالة الأنباء الألمانية


