كتب : دينا كمال
حرب إيران تربك أسواق الخليج.. وقف تداول الكويت وارتفاع أرامكو 3%
شهدت أسواق الأسهم في الخليج العربي تقلبات حادة مع تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة عقب الضربات الأميركية–الإسرائيلية على إيران، والهجمات الصاروخية التي طالت عدداً من دول الخليج. وفيما سادت موجة بيع قوية في مستهل التداولات، نجحت بعض الأسواق في تقليص خسائرها بدعم من توقعات ارتفاع أسعار النفط وصعود أسهم الطاقة.
وسجل سهم أرامكو السعودية ارتفاعاً بنحو 3% خلال جلسة اليوم، ما أسهم في تقليص خسائر السوق السعودية بصورة ملحوظة، بعد أن تراجع المؤشر العام بنحو 5% في التداولات المبكرة قبل أن يقلص هبوطه إلى نحو 1%. كما تجاوزت قيم التداول 1.6 مليار ريال خلال أول نصف ساعة من الجلسة، في إشارة إلى نشاط سيولي مرتفع وترقب المستثمرين للتطورات.
وقف التداول في الكويت
أعلنت بورصة الكويت إيقاف التداول اعتباراً من الأحد وحتى إشعار آخر، بناءً على قرار هيئة أسواق المال، وذلك في خطوة احترازية تهدف إلى حماية المستثمرين وضمان عدالة السوق في ظل المستجدات الإقليمية. وأكدت الهيئة متابعتها للتطورات لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقاً للظروف.
تراجع في مسقط وعطلات بأسواق أخرى
افتتح مؤشر بورصة مسقط تعاملاته على انخفاض بنحو 2% ليصل إلى 7248 نقطة، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 7393 نقطة، في انعكاس لحالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وفي السياق ذاته، تعطل العمل في بورصة قطر والمؤسسات المالية اليوم الأحد بمناسبة يوم البنوك، على أن تُستأنف التداولات غداً الاثنين. كما تشهد أسواق أبوظبي ودبي عطلة أسبوعية على أن تبدأ تعاملات الأسبوع في اليوم التالي.
النفط في صدارة المشهد
رفع بنك باركليز توقعاته لسعر خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل، مقابل 80 دولاراً في تقديرات سابقة، محذراً من احتمال اضطراب الإمدادات في حال تفاقم التوترات الأمنية في الشرق الأوسط.
ويُعد ارتفاع أسعار النفط عاملاً مزدوج التأثير على اقتصادات وأسواق الخليج؛ إذ يدعم إيرادات الحكومات وأداء شركات الطاقة، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر في وتيرة التعافي العالمي.
نظرة مستقبلية
يرى محللون أن أسواق الخليج تواجه في المرحلة الحالية ثلاثة عوامل رئيسية: تقلبات قصيرة الأجل بفعل التوترات الجيوسياسية، دعم محتمل من ارتفاع أسعار النفط، وحساسية مفرطة لأي تطورات أمنية أو اضطرابات في سلاسل الإمداد.
وفي ظل هذه المعادلة، تبقى تحركات الأسواق رهينة بتطورات المشهد العسكري واتجاهات أسعار الطاقة، ما يرجح استمرار حالة التذبذب خلال المدى القريب.


