كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الوسط الفني في مصر، اليوم، وفاة الفنان والمخرج المصري ياسر صادق عن عمر ناهز 63 عامًا، بعد صراع مع المرض خلال الفترة الماضية، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة داخل أحد المستشفيات بالقاهرة.
وجاء إعلان الوفاة عبر عدد من الفنانين المقربين منه، الذين نعوه بكلمات مؤثرة، مؤكدين أن الراحل كان يتمتع بسيرة طيبة وعلاقات إنسانية مميزة داخل الوسط الفني، إلى جانب موهبته التي تركت بصمة واضحة في المسرح والدراما المصرية.
وكان الفنان الراحل قد عانى في الفترة الأخيرة من أزمة صحية حادة استدعت خضوعه لمتابعة طبية مكثفة، إلا أن حالته شهدت تراجعًا سريعًا، ما أدى إلى وفاته، وسط حالة من الحزن بين زملائه ومحبيه.
ويُعد ياسر صادق من الأسماء البارزة في الساحة المسرحية المصرية، إذ تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأ مشواره الفني من خلال المسرح، قبل أن ينتقل إلى الدراما التلفزيونية والسينما، حيث شارك في عدد من الأعمال التي لاقت صدى واسعًا لدى الجمهور.
وخلال مسيرته، تنوعت أدواره بين الشخصيات الاجتماعية والتاريخية، وظهر في عدة مسلسلات درامية بارزة، إلى جانب مشاركاته المسرحية التي أكدت حضوره القوي على خشبة المسرح. كما عمل في مجال الإخراج والإدارة الثقافية، ما جعله يجمع بين العمل الفني والإداري في آن واحد.
وتولى الراحل مناصب مهمة في وزارة الثقافة، من بينها إدارة المسرح الحديث، كما شغل منصب رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، حيث ساهم في توثيق التراث المسرحي المصري ودعم الحركة الفنية.
وأشاد فنانون بعد رحيله بأخلاقه المهنية والتزامه، مؤكدين أنه كان نموذجًا للفنان المثقف الذي يجمع بين الموهبة والوعي الثقافي، وأن رحيله يمثل خسارة حقيقية للحركة المسرحية في مصر.
ومن المقرر تشييع الجثمان بحضور أسرته وعدد من الفنانين والأصدقاء، في وداع يليق بمسيرة فنية امتدت لعقود، ترك خلالها أعمالًا ستظل شاهدة على حضوره وإسهاماته في الفن المصري.
برحيل ياسر صادق، يفقد المسرح المصري أحد أبنائه المخلصين الذين آمنوا بدوره الثقافي، وواصلوا العطاء حتى اللحظات الأخيرة من حياتهم.


