كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية شنت فجر اليوم حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس، ما أسفر عن اعتقال 16 فلسطينياً، من بينهم فتاة وعدد من الأسرى المحررين.
وقالت مصادر فلسطينية إن الحملة شملت اقتحامات لعدة بلدات وقرى في الضفة الغربية، بما في ذلك نابلس ورام الله وبيت لحم والخليل، إضافة إلى أحياء في القدس المحتلة، حيث اقتحمت القوات عدة منازل قبل أن تقوم باعتقال القُصَّر والبالغين على حد سواء.
وأضاف مكتب إعلام الأسرى أن من بين المعتقلين عدداً من الأسرى الذين سبق أن أفرج عنهم في السنوات الماضية بعد قضاء محكوميات أو الإفراج المشروط، وقد تعرض بعضهم لعمليات تفتيش وتقييد قبل نقلهم إلى مراكز التوقيف الإسرائيلية.
ولفتت المصادر إلى أن من بين المعتقلين فتاة شابة تم توقيفها خلال اقتحام منزل ذويها في إحدى المدن بالضفة، حيث تم اقتيادها مع آخرين إلى مراكز التحقيق الإسرائيلية دون الإعلان عن الأسباب الرسمية وراء توقيفهم.
وأكدت مؤسسات حقوقية فلسطينية أن مثل هذه الحملات التكرارية للاعتقالات تُعد جزءاً من السياسة الإسرائيلية الرامية إلى تضييق الخناق الأمني على الفلسطينيين في الضفة والقدس، وتهدف إلى تقييد حرية الحركة وإثارة حالة من الضغط المجتمعي.
وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن المعتقلين سيواجهون إجراءات قانونية في محاكم عسكرية إسرائيلية، حيث تُتهم غالباً هذه الفئات بمزاعم “تهديدات أمنية” دون توضيح علني دقيق من قبل السلطات الإسرائيلية، وهو ما يثير قلق العديد من الجهات الحقوقية.
وفور إعلان نبأ الاعتقالات، دعت اللجان الشعبية ولجان الأسرى الفلسطينيين إلى التحرك والتحضير لتقديم الدعم القانوني والإنساني للمعتقلين وعائلاتهم، خاصة لأولئك الذين سبق أن تعرضوا للاعتقال سابقاً.
وتعكس هذه الحملة استمرار التوتر الأمني في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، في ظل تواتر عمليات الاقتحام والاعتقال التي تنفذها القوات الإسرائيلية بشكل متكرر، مما يسهم في تفاقم الوضع الإنساني والاجتماعي لدى الفلسطينيين في تلك المناطق.


