كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أدانت جمهورية مصر العربية الهجوم العنيف الذي شَنَّته قوات الدعم السريع على منطقة مستريحة في شمال دارفور بالسودان، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين من المدنيين، معربةً عن بالغ قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في الإقليم.
وجاء في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية أن القاهرة تتابع “ببالغ الحساسية والقلق” التطورات في دارفور، مشددةً على “ضرورة حماية المدنيين وضمان سلامتهم في ظل تصاعد العنف”، ودعت جميع الأطراف إلى **وقف الأعمال المسلحة فورًا واحترام القانون الدولي الإنساني”.
وأكد البيان أن استهداف المدنيين والبنى السكنية يُعد تصعيدًا خطيرًا يزيد من معاناة السكان، ويسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها الإقليم منذ سنوات، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك لوقف دائرة العنف وتقديم الدعم العاجل للمتضررين.
وشددت مصر على دعمها لمساعي الحوار السياسي الشامل بين الأطراف السودانية المختلفة، بما يحقق السلام والاستقرار في السودان، داعيةً إلى تغليب المصالح الوطنية العليا والعمل على حماية المدنيين دون تمييز.
كما أعربت القاهرة عن تضامنها مع عائلات الضحايا، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدةً أهمية تقديم المساعدة الإنسانية العاجلة إلى المناطق المتضررة، عبر التنسيق مع المنظمات الدولية المعنية.
وتشهد ولاية دارفور في السودان منذ فترة تصعيدًا في العنف بين الفصائل المسلحة وقوات الدعم السريع، ما أسفر عن موجات نزوح واسعة ومخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني في ظل النقص الحاد في الخدمات الأساسية.
وتُعد منطقة مستريحة واحدة من أكثر المناطق تأثرًا جراء الاشتباكات، حيث وثّقت تقارير محلية ودولية وقوع خسائر في صفوف المدنيين وتدمير للممتلكات، ما دفع الجهات الحقوقية إلى الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار والحماية الفعالة للمدنيين.
يُذكر أن مصر كانت قد أكدت سابقًا دعمها لمسارات الاستقرار والسلام في السودان، ودعت إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة، مع التأكيد على أن أي عمل عسكري يستهدف السكان المدنيين يُعد مرفوضًا ويتطلب تضافر الجهود الدولية لوضع حد له.


