كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير صحفية إسرائيلية، أبرزها من صحيفة هآرتس، بتقديم لائحة اتهام ضد مسئول يعمل في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بتورطه في قضية تهريب بضائع إلى قطاع غزة، في حادثة أثارت جدلًا أمنيًا وقضائيًا داخل إسرائيل.
تشير التفاصيل إلى أن النيابة الإسرائيلية بدأت توجيه الاتهامات بحق المتهم، الذي ينتمي إلى جهاز الأمن الداخلي، على خلفية مزاعم بتورطه في عمليات تهريب بضائع ممنوع إدخالها إلى غزة. وتشمل التحقيقات تحديد الأدوار والمسؤوليات في الشبكة التي استخدمت طرقًا غير قانونية لإدخال البضائع، وسط مخاوف من أن تكون هذه العمليات قد شملت مواد يمكن أن تستغل لأغراض عسكرية أو تجارية غير مرخّصة.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق تحقيقات واسعة أجرتها السلطات، شملت أيضًا أعضاء آخرين مشتبه فيهم بتورطهم في الشبكة نفسها، وقد سمح القضاء الإسرائيلي بنشر أسماء بعض المتهمين بعد رفع قيود النشر. وتشير تلك التحقيقات إلى احتمالية ضلوع شبكة متكاملة تعمل على تهريب السلع عبر معابر أو نقاط عبور غير مرخّصة إلى داخل القطاع.
وقد أثارت القضية انتقادات داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل، نظرًا لارتباط المتهمين بأجهزة أمنية أو عسكرية، وهو ما يسلّط الضوء على احتمالات وجود تضارب مصالح في التعامل مع ملف التهريب في ظل الحصار المفروض على غزة. ويُنظر إلى التهم الموجهة على أنها جزء من جهود لوضع حدّ لمحاولات التهريب التي تُعدّ مخالفة صريحة للسياسات الرسمية بشأن إدخال البضائع إلى القطاع.
القضية تأتي بينما تستمر النقاشات داخل إسرائيل حول انفتاح بعض الأسواق المحظورة في غزة، والتي ظهرت فيها بضائع بشكل مفاجئ في الأسابيع الماضية، ما أثار تساؤلات حول طرق دخولها رغم تشديد الحصار والإجراءات الأمنية.
ويُذكر أن السلطات القضائية لم تُعلن بعد ما إذا كان الاتهام يشمل مواد أخرى غير البضائع، أو ما إذا كان هناك اعتقالات إضافية متوقعة في هذا الملف، في حين تواصل التحقيقات لكشف مزيد من التفاصيل حول الشبكة وطبيعة أعمالها.


