كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
استقال Tarek William Saab من منصبه كمدّعٍ عام في فنزويلا بعد نحو تسع سنوات قضاها في هذا المنصب، في خطوة أعادت تسليط الضوء على التحولات السياسية الجارية في البلاد وسط المرحلة الحالية من التغيير والتوتر.
صعب، الذي يُعد من المقربين الداعمين لنظام Nicolás Maduro، تولى منصب المدّعي العام في 2017، ولعب دورًا بارزًا في تطبيق السياسات القضائية والأمنية في عهد الحكومة السابقة، بما في ذلك حملات اعتقالات بحق معارضين ونشطاء، ما أثار انتقادات حقوقية دولية خلال السنوات الماضية.
جاء إعلان الاستقالة خلال جلسة للجمعية الوطنية الفنزويلية، التي تهيمن عليها قوى موالية للحكومة، وهو ما شكّل مفاجأة في سياق التغيرات السياسية الجارية. وكان البرلمان قد أعلن أيضًا استقالات قيادات أخرى في المؤسسات الحكومية، في إطار عملية تجديد واسعة للهيئات الرسمية.
وبعد تقديم استقالته، جرى تعيين صعب في منصب المفوّض المؤقت لحقوق الإنسان، في خطوة وصفها بعض المراقبين بأنها محاولة للحفاظ على دوره داخل المنظومة السياسية رغم تنحيه عن منصب المدّعي العام، بينما رأى آخرون فيها تحايلًا سياسيًا وسط ضغوط لإصلاح النظام القضائي.
وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية داخل وخارج فنزويلا لصعب، الذي اتهمته جماعات معنية بحقوق الإنسان بلعب دور في القمع السياسي وتسييس العمل القضائي خلال السنوات الماضية، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع المعارضين السياسيين والاحتجاجات الشعبية.
كما تعكس الاستقالة حالة عدم استقرار في مؤسسات الدولة، في وقت تشهد فيه فنزويلا تغيّرات داخلية تشمل محاولات إصلاح مؤسساتية في أعقاب الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد منذ سنوات.


