كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الجيش الباكستاني أنّ قوات الأمن قتلت 34 مسلحًا في سلسلة من العمليات العسكرية والمداهمات التي نفّذت في المناطق القريبة من الحدود مع أفغانستان، في إطار حملة وطنية موسعة لمحاربة الجماعات المسلحة التي تنشط في المناطق الشمالية والغربية من البلاد.
وقال المتحدث باسم الجيش في بيان رسمي إن العمليات الأمنية تمت على مدى الأيام القليلة الماضية في إقليمي خيبَر باختونخوا وبلوچستان، حيث قتل 26 مسلحًا في أربعة اشتباكات منفصلة في مناطق وزيرستان الشمالية، لاكي مروات، بانو ومير علي بالقرب من الحدود مع أفغانستان. وأضاف أن بين القتلى أفغانيًا واحدًا على الأقل كان يحاول التسلل إلى الأراضي الباكستانية.
كما أصاب الجيش خلال حملة أخرى في منطقة ژوب بإقليم بلوچستان متمردين تابعين لجماعات انفصالية، ما أسفر عن مقتل ثمانية آخرين ضمن العمليات المتصلة بمحاربة الإرهاب في جنوب غربي البلاد. وأشار البيان إلى أن الأسلحة والذخيرة التي كانت بحوزة المقاتلين تم ضبطها خلال المداهمات.
وأكد الجيش أن العمليات الأمنية تأتي في إطار جهود متواصلة لتعزيز الاستقرار الوطني والتصدي للجماعات المسلحة المرتبطة بالعديد من التنظيمات، وأن قواته ستواصل تنفيذ عمليات مماثلة حتى القضاء على التهديدات في المناطق المتأثرة بالعنف.
وتشهد باكستان، ولا سيما المناطق الحدودية مع أفغانستان، توترًا أمنيًا متصاعدًا منذ فترة، مع تصاعد هجمات مسلحة تستهدف قوات الأمن والمناطق المدنية، ما دفع الحكومة إلى تكثيف حملاتها العسكرية للقضاء على العناصر المتشددة وتقليص أنشطتها القتالية.
في سياق منفصل، أفادت تقارير بأن كمينًا نفذته جماعات مسلحة يُشتبه بأنها طالبان باكستانية أسفر عن مقتل أربعة من رجال الشرطة في منطقة باجور الحدودية، فيما أُصيب آخرون قبل أن يلوذ المسلحون بالفرار، مما دفع الأجهزة الأمنية إلى إطلاق عملية بحث لتعقبهم.
هذه التطورات تُظهر استمرار التحديات الأمنية في المناطق الحدودية، حيث تتشابك أنشطة الجماعات المسلحة مع التوترات الإقليمية المحيطة بباكستان وأفغانستان، ما يستدعي تعزيز الجهود العسكرية والاستخبارية لضمان استقرار البلاد وأمن مواطنيها.


