كتب : دينا كمال
مستوطنون يحرقون خياماً ومركبات فلسطينيين بالضفة
صعّد مستوطنون إسرائيليون هجماتهم في الضفة الغربية، حيث أضرموا النار في منازل وخيام سكنية تعود لفلسطينيين، وأطلقوا قنابل غاز داخل بعضها، كما أحرقوا مركبات وأثاروا حالة من الذعر بين الأهالي.
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع أربع حالات اختناق خلال هجوم استهدف قرية سوسيا في مسافر يطا جنوب الخليل مساء الثلاثاء، مشيرة إلى تقديم العلاج الميداني للمصابين.
أظهرت مقاطع مصورة اندلاع حرائق في عدة مواقع داخل القرية، فيما أفادت تقارير باستهداف أربعة أماكن على الأقل، من بينها خيمة سكنية ومدخل منزل كانت عائلة متواجدة بداخله لحظة الهجوم.
أكد نشطاء أن الاعتداء شمل أيضاً إحراق مركبتين وتحطيم نوافذ مركبة ثالثة، في تصعيد جديد لسلسلة هجمات متكررة.
أوضحت لقطات كاميرات المراقبة ظهور أكثر من عشرة مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات، وهم يشعلون النار في شاحنة ومركبة قرب مبنيين سكنيين، فيما بدا بعضهم حاملاً عصياً.
أظهرت مقاطع أخرى قيام أحد المهاجمين بإلقاء جسم باتجاه كاميرا مراقبة، بينما بدت خيوط لباس ديني يهودي من تحت قميص مهاجم آخر.
وثّق مقطع فيديو صراخ أحد الفلسطينيين طالباً الماء، محذراً من وجود أطفال داخل أحد المنازل المستهدفة.
ذكرت مصادر عسكرية أن قوات من الجيش والشرطة وصلت إلى الموقع بعد تلقي بلاغ بالحادث، إلا أن النيران كانت قد أُخمدت عند وصولها، دون تسجيل إصابات إضافية، مع فتح تحقيق في ملابسات الواقعة.
نقل أحد سكان القرية، ناصر نواجعة، أن الهجوم كان منظماً ومخططاً له، موضحاً أن عشرات المستوطنين أضرموا النار في خيام ومركبات وحظيرة أغنام، فيما احتمى السكان داخل منازلهم.
أشار إلى أن المهاجمين غادروا المكان بسرعة، مضيفاً أن ستة أشخاص أُصيبوا بحالات اختناق، وأن أطفال القرية عاشوا لحظات من الرعب.
باشرت الشرطة تحقيقاً في الحادثة بشبهة اعتداء يُصنف “إرهاباً قومياً”، مع فحص المواد المصورة وجمع الأدلة لتحديد هوية المتورطين.
شهدت الضفة الغربية تصاعداً في هجمات المستوطنين منذ السابع من أكتوبر 2023، فيما سجلت الأسابيع الأخيرة زيادة ملحوظة في وتيرة الاعتداءات، تزامناً مع قرارات حكومية تتعلق بفرض السيادة على مناطق في الضفة.
أظهرت بيانات رسمية ارتفاعاً بنسبة 27% في هجمات المستوطنين خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، كما سُجلت 128 حادثة خطيرة العام الماضي، مقابل 83 حادثة في 2024 و54 حادثة في 2023، شملت إطلاق نار وحرقاً متعمداً واعتداءات عنيفة أخرى.


