كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت القوات الأمنية الصومالية عن تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية واسعة في مناطق متعددة داخل البلاد، أسفرت عن مقتل أكثر من 23 عنصرًا مسلحًا ينتمون إلى جماعات متشددة تمثل تهديدًا للأمن والاستقرار في البلاد، وذلك في إطار جهود الحكومة للقضاء على الإرهاب وتعزيز الأمن الوطني.
وقال بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية والأمن في الصومال إن العمليات العسكرية شملت مناطق حساسة، خاصة في ولايات شبيلي السفلى وجنوب غرب الصومال، حيث تتمركز خلايا تنظيم الشباب المرتبط بتنظيم القاعدة، وقد أسفرت المواجهات عن قتل أكثر من 23 مسلحًا وتدمير عدة قواعد ودشم تابعة لهم.
وأضاف البيان أن القوات الأمنية باشرت التنفيذ بعد جمع معلومات استخبارية دقيقة من أجهزة الأمن المحلية والدولية، ما مكّنها من تحديد مواقع تجمعات العناصر المسلحة وشن ضربات مفاجئة أدّت إلى تفوق القوات الحكومية على المتمردين، مع خسائر فادحة في صفوفهم.
وأكدت الوزارة أن العمليات لم تقتصر فقط على الاشتباكات المباشرة، بل شملت أيضًا مداهمات وتفتيشات واسعة للمخابئ والأسلحة والمخازن، ما ساهم في تفكيك شبكات الدعم اللوجستي لتلك الجماعات، وتكبيدها خسائر كبيرة في الذخيرة والمعدات القتالية.
وأوضح المسؤولون أن هذه العمليات تمت بالتنسيق بين الجيش الوطني الصومالي وقوات الاتحاد الأفريقي العاملة تحت بعثة (أميصوم)، بمشاركة وحدات خاصة تتمتع بخبرة عالية في مواجهة الجماعات الإرهابية، بهدف فرض الأمن والاستقرار في المناطق المتأثرة بالعنف.
وأشار البيان إلى أن السلطات تمكنت خلال نفس الحملة من اعتقال عدد من المتورطين في التخطيط لهجمات إرهابية، بالإضافة إلى الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، مما يعزز من قدرات القوات الأمنية في التصدي لأي تهديد مستقبلًا.
وفي وقت لاحق، أكد مسؤولون محليون أن العمليات العسكرية أسفرت أيضًا عن تحييد عدد من القادة الميدانيين ضمن الجماعات المسلحة، وهو ما وصفته السلطات بنقلة نوعية في جهود مكافحة الإرهاب في الصومال، معتبرين أن هذه الضربة ستؤثر بشكل كبير على قدرة التنظيمات الإرهابية على التحرك والتخطيط لتنفيذ هجمات داخل المدن والمناطق السكنية.
وشهدت الصومال في السنوات الأخيرة استمرارًا في هجمات الجماعات الإرهابية، لا سيما تنظيم الشباب، الذي يتبنى تكتيكات معقدة تشمل الهجمات الانتحارية وتفخيخ المركبات وإطلاق النار على مواقع للجيش وقوات حفظ السلام، مما دفع الحكومة إلى تكثيف العمليات العسكرية والأمنية لمحاصرة هذه الجماعات والقضاء عليها.
من جانب آخر، أشاد عدد من القادة السياسيين والمواطنين بجهود القوات الأمنية، مؤكدين أن العمليات النوعية الأخيرة تعكس التزام الدولة في حماية المدنيين وتأمين المناطق الحيوية، داعين إلى مزيد من الدعم الدولي لتوسيع نطاق العمليات والتنسيق في تبادل المعلومات الاستخبارية.
وتأتي هذه العمليات في ظل دعوات متواصلة من المجتمع الدولي لوقف العنف في الصومال، وتعزيز قدرات الحكومة في مواجهة التهديدات المسلحة، في وقت تبدي فيه السلطات تصميمًا على تحقيق استقرار دائم وإعادة بناء المؤسسات الأمنية لتعزيز الأمن في جميع أنحاء البلاد.


