كتب : يسرا عبدالعظيم
قرار بوليفيا تعليق اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” يعكس تحولًا في مقاربتها لنزاع الصحراء
أكد خبراء في العلاقات الدولية أن إعلان بوليفيا تعليق اعترافها بما يُسمى “الجمهورية الصحراوية” يشكل تحولًا بارزًا في موقفها من نزاع الصحراء، ويعكس اتجاها متزايدًا داخل عدد من دول أمريكا اللاتينية نحو تبني مقاربات أكثر واقعية وبراغماتية في التعامل مع هذا الملف.
وجاء هذا التطور عقب محادثة هاتفية جمعت، أمس الثلاثاء، بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونظيره البوليفي فرناندو أرامايو، وزير الشؤون الخارجية لدولة بوليفيا متعددة القوميات.
قراءة في السياق الدولي
ويرى محللون أن الخطوة البوليفية تتماشى مع التحولات الجيوسياسية الجارية، ومع إعادة تموضع عدد من الدول وفق اعتبارات ترتبط بالمصالح الاستراتيجية والعلاقات الثنائية، في ظل تغير موازين القوى داخل الساحة الدولية.
وأشاروا إلى أن هذا القرار يعكس مراجعة سياسية تعكس توجها نحو مقاربة أكثر انسجامًا مع المستجدات الإقليمية والدولية، بعيدًا عن الطروحات التقليدية التي طبعت مواقف بعض الدول في السابق.
دلالات سياسية
واعتبر الخبراء أن تعليق الاعتراف يحمل أبعادًا سياسية مهمة، إذ يبعث برسالة إلى الدول التي لم تُعد النظر بعد في مواقفها، مفادها ضرورة اعتماد قراءة أكثر واقعية للنزاع، تأخذ بعين الاعتبار التطورات المتسارعة والرهانات المرتبطة بالاستقرار الإقليمي.
ويأتي الموقف البوليفي ضمن سياق حراك دبلوماسي متواصل يشهده ملف الصحراء، مع تسجيل تحولات في مواقف عدد من الدول بأمريكا اللاتينية ومناطق أخرى تجاه هذا النزاع.


