كتب : دينا كمال
تراجع الصادرات الصينية يضغط على صناعة السيارات الألمانية
يشير معهد الاقتصاد الألماني “آي دابليو” إلى أن الصناعة الألمانية تواجه ضغوطاً متزايدة في تعاملها التجاري مع الصين، وسط انخفاض الصادرات وارتفاع الواردات، ما يخلق تحديات واسعة للقطاع الصناعي.
وأوضح التحليل الصادر عن المعهد المقرب من أرباب العمل أن “تراجع القيمة المضافة المرتبطة بالصادرات إلى الصين وزيادة المنافسة عبر الواردات الصينية لا تؤثر فقط على شركات التصدير، بل على الصناعة الألمانية بأكملها”.
وتُعد صناعة السيارات الأكثر تأثراً بهذه الضغوط، تليها صناعة الآلات، التي تعتبر القطاع الأبرز في الصادرات الألمانية إلى الصين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
وكشفت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن صادرات ألمانيا إلى الصين بلغت العام الماضي 81.3 مليار يورو، بانخفاض 9.7% مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفعت الواردات الصينية إلى 170.6 مليار يورو بزيادة 8.8%.
وأشار الباحث في المعهد، يورجن ماتيس، إلى أن “الفجوة بين انخفاض الصادرات وزيادة الواردات انعكست في عجز قياسي بالميزان التجاري بلغ نحو 90 مليار يورو”.
وأضاف أن “السلع الصينية أرخص نسبياً بسبب دعم حكومي وعملة مقيمة بأقل من قيمتها، وهو ما أكد صندوق النقد الدولي انتقاده”.
وشهدت صادرات السيارات وقطع الغيار الألمانية تراجعاً حاداً بنسبة أكثر من 54%، لتصل إلى 13.6 مليار يورو، مقارنة بـ30 مليار يورو عام 2022، بينما لا يزال قطاع الآلات يحقق فائضاً تصديرياً بقيمة 2.8 مليار يورو، لكنه انخفض بشكل ملحوظ منذ 2018.
كما تراجعت صادرات المعادن والسلع المطاطية والبلاستيكية والمنتجات الصيدلانية المصنعة في ألمانيا إلى الصين بمعدلات أعلى من المتوسط، ما يعكس أثر ما يسميه المعهد “صدمة الصين” على الصناعة الألمانية.


