كتب : دينا كمال
باريس تشترط توضيحاً أميركياً قبل إعادة تفعيل مهام السفير
أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الثلاثاء، أن السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، لن يستعيد صلاحياته الكاملة في التواصل مع الحكومة الفرنسية إلا بعد تقديم توضيح رسمي بشأن امتناعه عن تلبية استدعاء الوزارة، على خلفية تعليقاته المتعلقة بمقتل ناشط فرنسي محسوب على اليمين المتطرف.
وأوضح بارو، في تصريحات إذاعية، أن السفير مطالب بإجراء نقاش مباشر مع وزارة الخارجية لشرح موقفه، تمهيداً لعودته إلى ممارسة مهامه بشكل طبيعي.
وكان مصدر دبلوماسي أفاد، الاثنين، بأن الخارجية الفرنسية قررت تعليق قنوات التواصل بين السفير الأميركي وأعضاء الحكومة، عقب تصريحات أدلى بها حول حادثة مقتل الناشط، أثارت استياء رسمياً في باريس.
وأشار المصدر إلى أن السفير تخلف عن حضور موعد محدد في مقر الوزارة مساء الاثنين، رغم استدعائه رسمياً، معتبراً أن هذا التصرف يعكس إخلالاً بالأعراف الدبلوماسية المنظمة لعمل السفراء، ما دفع الوزير إلى اتخاذ قرار بوقف التواصل المباشر معه.
وتعود خلفية الأزمة إلى مقتل الناشط اليميني كونتان دورانك إثر شجار مع أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى تيارات يسارية متشددة، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً داخل البلاد.
وكان حساب السفارة الأميركية قد نشر عبر منصة “إكس” تعليقاً اعتبر فيه أن الحادثة تندرج ضمن تصاعد ما وصفه بـ”التطرف اليساري العنيف”، داعياً إلى محاسبة المسؤولين.
من جهته، أعلن الادعاء الفرنسي أن ستة أشخاص شاركوا في الاعتداء، وُجهت إلى اثنين منهم تهمة القتل وأُودعا الحبس الاحتياطي.
وسبق لبارو أن شدد على رفض بلاده لأي تدخل خارجي في مسار القضية.
وامتدت تداعيات الحادثة إلى توتر في العلاقات مع إيطاليا، بعدما صرحت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بأن مقتل دورانك يمثل “جرحاً لأوروبا”، في إشارة إلى تنامي العنف المرتبط بالتطرف.
ورد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدعوة القوميين إلى الامتناع عن التعليق على الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مؤكداً ضرورة احترام السيادة الوطنية.


