كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة لإيران، مؤكدًا أن الوقت أمام طهران ضيق للتوصل إلى اتفاق قبل انطلاق المحادثات المرتقبة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين. وأوضح ترامب في تصريحات رسمية أن فشل هذه المفاوضات سيكون يومًا سيئًا للغاية لإيران، مشددًا على أن بلاده مستعدة لاتخاذ كافة الإجراءات الضرورية للحفاظ على مصالحها وأمن حلفائها في المنطقة.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تسعى إلى حل دبلوماسي مع إيران، لكنها لن تتردد في استخدام القوة إذا استمر التصعيد النووي أو إذا انتهكت طهران أي اتفاقيات دولية. وأضاف أن الهدف من المحادثات القادمة هو وضع إطار ملزم يضمن الحد من برنامج إيران النووي ويوقف أي أنشطة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن طهران بحاجة إلى التعاون الجاد والالتزام بالمفاوضات، محذرًا من أن أي تأخير أو رفض للتفاوض سيؤدي إلى إجراءات صارمة من جانب واشنطن، تشمل عقوبات اقتصادية إضافية وتقييد الوصول إلى الأسواق الدولية.
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل التنسيق مع الحلفاء الأوروبيين والدوليين لضمان أن تكون إيران تحت إشراف دقيق فيما يتعلق ببرنامجها النووي، مؤكدًا أن الهدف ليس الصراع بل منع أي تهديد محتمل للأمن الدولي.
ومن المتوقع أن تشمل المحادثات المقبلة مواضيع حساسة تتعلق بقيود التخصيب النووي، التفتيش الدولي على المنشآت النووية الإيرانية، وتجميد أو خفض الترسانة الصاروخية. ويأمل المسؤولون الأمريكيون في أن تؤدي هذه المباحثات إلى تجنب أي مواجهة عسكرية محتملة وتحقيق تقدم ملموس في استقرار المنطقة.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مع استمرار الولايات المتحدة في تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر أسلحة حديثة وقوات إضافية، في محاولة للضغط على إيران لضمان التزامها بأي اتفاق مستقبلي.
تؤكد تصريحات ترامب أن الإدارة الأمريكية تعطي الأولوية للحلول الدبلوماسية لكنها مستعدة لكل الاحتمالات، بما في ذلك الخيار العسكري، في حال فشلت المفاوضات، في حين يراقب المجتمع الدولي عن كثب نتائج هذه المحادثات وما إذا كانت ستسهم في تهدئة الأزمة أم تصعيدها.


