كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشف مسؤول رفيع في البيت الأبيض تفاصيل جديدة حول الرسوم الجمركية التي ستُفرض على صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، في سياق التوترات التجارية المتصاعدة بين واشنطن وبروكسل.
وأكد المسؤول أن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 15% على واردات الاتحاد الأوروبي في خطوة مؤقتة عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى بعض الأسس القانونية للرسوم السابقة، موضحًا أن هذا المعدل يُطبق “حتى يتمكن الطرف الأمريكي من استخدام سلطات قانونية أخرى لتحديد مستويات رسوم أُخرى أو معدّلة”.
وأشار المسؤول إلى أن الإدارة الأمريكية تتوقع من شركائها التجاريين، بمن فيهم الاتحاد الأوروبي، الاستمرار في الالتزام بالاتفاقيات التجارية القائمة والتقليل من حواجز التجارة الأخرى، مؤكدًا أن واشنطن لا تزال ملتزمة بالمفاوضات المتعلقة بتقليل التعريفات الجمركية في إطار العلاقات التجارية الثنائية.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من إعادة ترتيب السياسة التجارية الأمريكية بعد حكم قضائي حديث من المحكمة العليا ألغا الأساس القانوني الذي استخدمته إدارة الرئيس الأمريكي في فرض رسوم واسعة على واردات من شركاء تجاريين مختلفين. وقد أدى هذا الحكم إلى ضبابية حول مستقبل العلاقات التجارية الأمريكية مع الاتحاد الأوروبي، ما دفع المسؤولين في واشنطن إلى توضيح تفاصيل ما يمكن تطبيقه في المرحلة المقبلة.
تصاعدت ردود الفعل في بروكسل بعد إعلان تفاصيل الرسوم، حيث أبدى الاتحاد الأوروبي تحفظاته وطالب واشنطن بتوضيحات إضافية، مؤكدًا أن أي رسوم تتجاوز ما تم الاتفاق عليه سابقًا قد تؤثر على مصداقية الاتفاقيات التجارية عبر الأطلسي، في وقت يتجه فيه البرلمان الأوروبي إلى تعليق إجراءات التصديق على الاتفاق التجاري المبرم مع الولايات المتحدة لحين وضوح الموقف بشأن الرسوم الجديدة.
وسط هذه التطورات، يواجه الاقتصاد الأوروبي تحديات إضافية في قطاع الصادرات، لا سيما في الصناعات التي تتأثر مباشرة بالرسوم الجمركية الأمريكية مثل الصلب والآلات الثقيلة، فيما يعكس هذا الوضع حالة من عدم اليقين في العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين عالميين.


