كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت رابطة الدوري المكسيكي لكرة القدم عن تأجيل أربع مباريات مؤجلة من الجولة الحالية بعد وقوع حادث أمني خطير ترك أثرًا مباشرًا على الحياة الرياضية في البلاد. جاء ذلك على خلفية مقتل زعيم عصابة مسلحة بارزة في شمال المكسيك خلال اشتباكات أمنية مع قوات الشرطة، وهو ما أثار توترًا أمنيًا شديدًا في المناطق المحيطة بملاعب الفرق المتأثرة.
وأوضحت الرابطة في بيان رسمي أن التأجيل جاء استجابة للظروف الأمنية غير المستقرة التي تشهدها بعض الولايات المكسيكية، وذلك حرصًا على سلامة اللاعبين والجماهير والعاملين في المباريات. وأضافت أنه سيتم تحديد مواعيد بديلة للمباريات الأربع بعد التنسيق الكامل مع الجهات الأمنية لضمان إقامة المباريات في ظروف آمنة.
وأكدت السلطة الرياضية أن القرار اتُخذ بالتشاور مع اللجنة الأمنية المكسيكية للرياضة، وذلك بعدما أبلغت السلطات المختصة عن ارتفاع مستويات العنف في محيط بعض المدن التي كان من المقرر أن تستضيف المباريات. وقالت الرابطة إن تقييم الوضع الأمني ما يزال مستمرًا، وأنه سيتم الإعلان عن أي تحديثات فور توفرها.
وربطت تقارير إعلامية محلية بين الأحداث الأمنية وتنامي نشاطات بعض العصابات المسلحة في شمال البلاد، لاسيما في ولايات تشيهواهوا وسينالوا وماتشواتلان، حيث تتسع دوائر الصراع بين الأجهزة الأمنية والعصابات الإجرامية التي تسعى للسيطرة على مناطق نفوذ استراتيجية. وأكد مسؤولون في الشرطة أن عملية مقتل زعيم العصابة جاءت في إطار حملات مكثفة للقضاء على الجماعات المسلحة، لكنها أدت إلى تفريغ قواعد النفوذ لفترات مؤقتة ما خلق فراغًا أمنيًا في بعض المناطق.
وأثار هذا التطور ردود فعل متباينة بين جماهير كرة القدم المكسيكية، حيث أعرب البعض عن تفهمهم لقرار التأجيل نظرًا لخطورة الوضع الأمني، بينما طالب آخرون بتسريع إيجاد حلول بديلة لسير المباريات بعيدًا عن مناطق التوتر، مع التأكيد على أن الرياضة يجب أن تبقى معزولة عن العنف.
وتعكس هذه الأحداث تداخل الواقعين الاجتماعي والأمني في المكسيك مع الفعاليات الرياضية، في وقت تبذل فيه السلطات جهودًا مستمرة للحفاظ على سلامة المواطنين والنشاطات العامة، ومن بينها الأحداث الرياضية الجماهيرية ذات الأهمية الوطنية.


