كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تزايدت خلال الساعات الماضية الدعوات المطالبة بإلغاء أو نقل بعض مباريات بطولة كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في المكسيك، وذلك على خلفية مخاوف تتعلق بالأوضاع الأمنية والتحديات التنظيمية، في ظل استعدادات الدولة لاستضافة الحدث العالمي بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.
وتستعد المكسيك لاستضافة عدد من مباريات البطولة ضمن النسخة التاريخية من المونديال، التي تُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، وفي ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. غير أن تقارير محلية ودولية أشارت إلى تصاعد القلق بشأن بعض المدن المستضيفة، خصوصًا فيما يتعلق بملفات الأمن العام، وسلامة الجماهير، والبنية التحتية المحيطة بالملاعب.
وأعربت جهات مدنية ونشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي عن تخوفهم من تأثير الأوضاع الأمنية في بعض المناطق على سلامة الزوار والسياح المتوقع تدفقهم بأعداد ضخمة خلال فترة البطولة، مطالبين الاتحاد الدولي لكرة القدم بمراجعة الترتيبات الخاصة بالمباريات التي ستقام في الأراضي المكسيكية.
في المقابل، أكدت السلطات المكسيكية التزامها الكامل بضمان أعلى مستويات الأمن خلال البطولة، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية واللجنة المنظمة لتأمين الملاعب ومحيطها، إلى جانب وضع خطط شاملة لإدارة الحشود وتأمين المشجعين المحليين والأجانب.
كما شددت اللجنة المنظمة المحلية على أن الاستعدادات تسير وفق الجدول الزمني المقرر، وأن أعمال تطوير الملاعب وشبكات النقل والبنية التحتية تسير بوتيرة متقدمة، مؤكدة أن المكسيك تمتلك خبرة سابقة في استضافة كأس العالم، بعدما نظمت البطولة في عامي 1970 و1986 بنجاح كبير.
وتُعد هذه النسخة من كأس العالم واحدة من أكبر البطولات في تاريخ اللعبة، نظرًا لاتساع نطاقها الجغرافي وزيادة عدد المنتخبات المشاركة، وهو ما يفرض تحديات تنظيمية غير مسبوقة، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق بين الدول الثلاث المستضيفة.
حتى الآن، لم يصدر أي قرار رسمي بشأن نقل أو إلغاء مباريات في المكسيك، فيما يواصل الاتحاد الدولي متابعة التحضيرات بشكل دوري، مؤكدًا أن سلامة اللاعبين والجماهير تمثل أولوية قصوى.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة مع اقتراب موعد البطولة، وسط ترقب عالمي لما إذا كانت هذه الدعوات ستبقى في إطار الجدل الشعبي أم ستتحول إلى خطوات رسمية قد تؤثر على خريطة استضافة المونديال.


