كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت مصادر فلسطينية أن مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين أضرموا النار في مدخل مسجد أبو بكر الصديق الواقع بين بلدتي تل وصرة غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة فجر اليوم الإثنين 23 فبراير 2026، وخطّوا عبارات عنصرية تحريضية على جدران المسجد تسيء للعرب والمسلمين، في اعتداء جديد ضمن سلسلة هجمات تستهدف دور العبادة والممتلكات الفلسطينية.
ووفق روايات شهود عيان، قام المستوطنون بسكب مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد قبل إشعالها، ما أدى إلى اشتعال النيران في الواجهة الخارجية وأجزاء من مدخله، قبل أن يتدخل الأهالي لإطفاء الحريق ومنع امتداده إلى داخل المسجد، بينما غُطيّت الجدران بخطوط عنصرية تحمل شعارات مثل “تدفيع الثمن” و”انتقام”، في مؤشر على تصاعد وتيرة هذه الاعتداءات.
من جهتها، استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بشدة هذا الاعتداء، معتبرة أن هذه العمليات التي ينفذها المستوطنون تمثل انتهاكًا صارخًا للشرائع والقوانين الدولية، وتكرارًا لنهج يستهدف المقدسات الإسلامية والممتلكات الفلسطينية. وأكدت الوزارة أن ما حدث يعكس ارتفاعًا ممنهجًا في وتيرة الاعتداءات وعددها ونوعيتها، وتواصل هذه الجماعات استهداف أماكن العبادة تحت حماية قوات الاحتلال.
وتشهد مناطق الضفة الغربية المحتلة بشكل عام تصاعدًا في أعمال العنف من قبل عصابات المستوطنين التي تُعرف أحيانًا باسم مجموعات “تدفيع الثمن” و”فتية التلال”، حيث تستهدف المنازل والممتلكات وأماكن العبادة الفلسطينية، وترتكب أفعال تخريبية مرتبطة بتوترات المستوطنات على الأراضي الفلسطينية. وقد أدان المجتمع المحلي هذه الهجمات، داعيًا إلى مساءلة المسؤولية وحماية الأماكن الدينية من المزيد من الاعتداءات.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تزايد التوتر في الضفة الغربية والضغوط اليومية التي يعيشها السكان في المناطق القريبة من المستوطنات الإسرائيلية، وسط دعوات من قيادات فلسطينية ومنظمات حقوقية إلى التدخل الدولي لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين ومقدساتهم.


