كتب : دينا كمال
الكرملين: مشاركة أوروبا في مفاوضات أوكرانيا غير مجدية
أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن موسكو لا ترى فائدة من إشراك الدول الأوروبية في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، في ظل مواقفها الحالية.
وقال بيسكوف في تصريحات صحافية إن الأوروبيين “لا يمكنهم الإسهام في عملية التفاوض ضمن الظروف الراهنة”، معتبراً أن مواقف عدد من العواصم الأوروبية تسهم في إطالة أمد النزاع أكثر مما تدعم جهود السلام، وفق ما نقلته وكالة “تاس”.
وأشار إلى أن مشاركة أوروبا في مسار التفاوض لن تكون مفيدة، إذ تعتبرها موسكو طرفاً في النزاع وليست وسيطاً محايداً، بسبب دعمها العسكري والمالي الواسع لكييف، إلى جانب فرضها عقوبات على روسيا.
ويأتي هذا الموقف في وقت لم تُحقق فيه المباحثات التي استضافتها الولايات المتحدة في جنيف مطلع الأسبوع الجاري تقدماً ملموساً، لا سيما بشأن ملف الأراضي الذي يُعد بنداً محورياً في أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.
تفاؤل أميركي
في المقابل، أعرب مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم خلال الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن المقترحات الأميركية المقدمة للطرفين الروسي والأوكراني قد تسهم في تقريب وجهات النظر، وربما تمهد لعقد قمة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال ويتكوف، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، إن بلاده تأمل في أن تقود المبادرات المطروحة إلى تقارب خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، مشيراً إلى احتمال عقد اجتماع ثلاثي في مرحلة لاحقة قد يضم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضاف أن ترامب لن يُقدم على عقد لقاء ما لم يكن مقتنعاً بإمكانية التوصل إلى نتيجة ملموسة، معتبراً أنه يمتلك القدرة على إنجاز اتفاق إذا توفرت الظروف المناسبة.
في غضون ذلك، تتواصل الضغوط الأميركية والروسية على كييف بشأن مستقبل منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، التي تمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في مسار التسوية.
ومنذ اندلاع الحرب في 24 فبراير 2022، أسفر النزاع عن سقوط عشرات الآلاف من المدنيين ومئات الآلاف من العسكريين من الجانبين، وسط استمرار المساعي الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.


